الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤١٤الجواب: القول قول الحي منهما، والبينة على الورثة بما يدعون به لهالكهم، واليمين على الحي منهما، والقول قوله.
مسألة: ورد بن أحمد بن مفرج: وسألت عن رجل قال لزوجته: "أعطني صيغتكِ حتى أصوغها لكِ عند الصائغ"، فلما جاء بها إلى زوجته فقال لها: أعطني المزّ، قالت: المزّ عليك؟ /347/ فعلى الزوج المز.
مسألة: ومنه: عن رجل جري بينه وبين زوجته شقاق، وقد كانت بينهم الخلطة، ومالها في يده يحوزه ويمنعه، وهي راضية ولم تغيّر عليه، ثم جرى بينهما شقاق، وطلبته في الثمار الماضية، هل لها ذلك أم لا؟
الجواب: إن كل ما كان باق عنده؛ فلها ذلك، وأما ما زاله وصرفه؛ فليس لها، وأما الثمار الماضية فلا يلزمه؛ لأنه متعارف بين الزوجين، وأما في الورع؛ فلا ينبغي يأكل مالها إلا بإباحة منها له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل جرى بينه وبين زوجته شقاق، وقد كان جرى بينه وبينها شقاق، وقد كان باع لها مالا من أمواله بالخيار، باعه لها وكيل وهو في سفر، وكان الوكيل يستقعد من عندها ويعطيها القعادة، فلما أن قدم تمّم البيع، وصار يأكل المال مع مالها الذي لها، وهم في الخلطة كما تعلم بين النساء والرجال، ثم جرى بينهما الشقاق، فطلبت الثمار الماضية، فسأل ألها في الحكم ذلك أم لا؟
الجواب: إن كان هذا الرجل يأكل مال زوجته قبل هذا البيع، واستقباله لها، ولا ينكر عليه قبل هذا البيع بعلم منها بإتمامه لها، وأكل مالها المتقدم الذي كان يأكله أولا؛ فكل ما وقع عليه البيع من ماله ولم تطلبه فيه عند الرضى، وصح بينهما الشقاق وطلبت ثمارها المتقدمة؛ فلا لها قيام عليه فيما تقدم من الثمار،