قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٥

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: وأمّا الطلاقُ؛ فمأخوذٌ من قولهم: أطلقت الناقة، وطلّقَت؛ إذا أرسلتها من عقالٍ أو قيدٍ، وكانت ذات الزوج موثوقةً عند زوجها، فإذا فارقها؛ فقد أطلقها من وثاقٍ كانت فيه عند زوجها، ويدلّ على ذلك قول الناس لمن تحته المرأة: هي في حبالك مرتبطةٌ عندك كارتباط الناقة في حبالها.

مسألة: ويقال: الطلاق على أربعة(1) أقسام: مباحٍ ومستحبٍّ ومكروهٍ وواجبٍ؛ فالواجبُ ما يلزم الزوجَ في الإيلاء على صفة وعند إعسار الزوج بالنفقة وفيما يراه الحاكم عند الشقاق بين الزوجين، والمستحبُّ في الموضع الذي يخاف عليهما ألا يقيما حدود الله أو يخاف على أحدهما، والرابع مباحٌ.

وفي موضع: والطلاق ثلاثة أقسامٍ؛ طلاق سنّةٍ وطلاق بدعةٍ وطلاق لا سنّة ولا بدعة. وطلاقُ السنّة أن يطلّقها طاهرًا من غير جماعٍ. وطلاقُ البدعة المنهيّ عنه طلاقان؛ طلاق الحائض وطلاق الطاهر المجامعة، والثالث مباحٌ لا سنّة ولا بدعة؛ وهو طلاق غير المدخول بها؛ لأنّه لا عدّة عليها أصلاً.

مسألة من كتاب المصنّف: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق:1]. قال ابن قتيبة: التي طلّق منها ولا يخرجن.

مسألة: والسنّة في الطلاق أن يطلّق الرجل امرأته واحدةً إذا طهرت من الحيض بشاهدي عدلٍ قبل أن يجامعها، ثمّ يتركها حتّى تنقضي عدّتها، فإن أراد مراجعتها في العدّة؛ أشهد مسْلِمين حرّين.

(1) هكذا في النسخ الأربع.

٢٥٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.