قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٧

مسألة: وفي الآية دلالةٌ توجب أنّ طلاق السنّة في الحائل هو أن يطلّقها في طهرٍ لم يجامعها فيه، وفيها دلالةٌ توجب أن يطلّق في الطهر الذي لا يمسي (خ: مسيس) فيه؛ لأنّ المطلّق بعد الوطء لا يدري ما عدّتها، وقد قال الله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق:1]، فإذا وطئها لم يعلم عدّتها، وضع الحمل أم الإقراء.

مسألة: أبو سعيد: في المطلّق طلاق السنّة: إنّه يجوز له الوطء إلى أن تطهر أو تنفس، ثمّ تطهر، فإذا طهرت من حيضٍ أو نفاسٍ؛ وقع الطلاق، ولو أبطت مقدار سنةٍ؛ فله وطؤها إلى أن تحيض.

مسألة: والطهر كلّه وقت طلاقٍ في النفاس؛ لأنّه ضدّ الطهر، ولا فرق بين أن يطلّقها في أولّ الطهر أو في آخره بإجماعٍ، وأجمعوا أن لا فرق بين من طلّق ثلاثًا في الطهر الأوّل وبين من طلّق الثالثة عند بلوغها الأجل.

مسألة: وإذا كانت امرأةٌ قد قعدت من الحيض أو جاريةٌ لم تحض، فأراد طلاقها؛ فليمسكها حتّى إذا هلّ الهلال فليطلّقها واحدةً ويشهد على ذلك شاهديْ عدلٍ، ثمّ يمسك عنها ثلاثة أشهرٍ وهي انقضاء عدّتها، فإن أرادا مراجعتها في العدّة؛ فذلك له [وإن](1) كرهت، ما لم تحرم عليه أو فدية.

مسألة: وإذا كانت حاملاً؛ فيطلّقها واحدةً، ويشهد على ذلك ذويْ عدلٍ، ولا يقربها حتّى تضع حملَها، وله ردّها وإن كرهت، ما لم تضعْ أو تبين بثلاثٍ أو فدية، وكذلك السنّة في طلاق الإماء؛ غير أنّ طلاق الأمة تطليقتان، وعدّتها حيضتان، فإن كانت لا تحيض؛ 15 س فخمسة وأربعون يومًا.

(1) في النسخ الأربع: فإن.

٢٥٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.