قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٨

مسألة: ومن غيره: وعن رجلٍ طلّقَ امرأتَه وهي حاملٌ؟ قال: لا يجوزُ.

(رجع) مسألة: فإذا قال لامرأته وهي طاهرٌ: "أنتِ طالقٌ"، فحين ذكر قاف الطلاق حاضَت بلا فاصلٍ؛ فهذا طلاق سنّةٍ؛ لأنّه لم يوقع الطلاق إلا في الطهرِ، ولا يدري متى ينقضي الطهر. ولو قال وهي حائضٌ: "أنتِ طالقٌ"، ثمّ يعقب الطهر حين فراغه من قاف الطلاق؛ فهو طلاق بدعةٍ؛ لأنّه أوقعه في الحيض، وليس انقضاء الحيض إليه.

مسألة: وطلاق السنّة رجعيٌّ؛ بظاهر قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق:1]، فأيّ أمرٍ يحدث بعد الثلاث؟! وأيضًا فمن طلّق ثلاثًا؛ فأيّ عدّةٍ تحصى، وأيّ أمرٍ يحدث؟! وذلك خلاف أمر الله تعالى.

مسألة: وإذا طلّق الحائض للسنّة؛ لم يقع الطلاق في الحال، فإذا طهرت؛ وقعت في أوّل آخر الطهر. قال أبو حنيفة: إن طهرت لأكثر الحيض؛ فهو كذب، وإن طهرت بدون ذلك؛ لم يقع عليها إلى أن تغتسل.

مسألة: فإن قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ للسنّة"، فقالت: "أنا طاهرٌ من غير جماعٍ"، فقال هو: كذبت، وقد وقعت عليك؛ فالقول قوله، ولا يقع عليها طلاقٌ إلا إذا طهرت من أولّ حيضةٍ من بعد قوله. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة: الصبحي (خ: الزاملي): وفي الطلاق في أيّام الحيض، مكروهٌ أم محرّمٌ؟ وإن طلّق أحدٌ زوجته في أيّام الحيض، يمضي طلاقه أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إذا طلّق في الحيض؛ يكون طلاقه بدعةً، ويمضي طلاقه، والبدعة لا ينجو صاحبها من الكراهية، والله أعلم. /16 م/

٢٥٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.