الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٩الباب الثاني لفظ طلاق السنّة
من كتاب المصنّف: فمن قال لزوجتِه التي تحيض: "أنتِ طالقٌ السنّة"، ولم يسمِّ ثلاثًا؛ فهي طالقٌ واحدةً إذا طهرت (خ: طلّقت) من أولّ حيضةٍ، ويملك الرجعة في هذا ما كان في العدّة.
وفي موضعٍ: إذا غسلت من الحيضة؛ طلّقت.
أبو سعيد: إن قال: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فقيل: تُطلّق من حينها. وقيل: حتّى تطهر من حيضةٍ حتّى يقول: "أنتِ طالقٌ طلاق السنّة"، وإن كانت لا تحيض من كبرٍ أو صغرٍ وقد دخل بها فقال: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فإذا هلّ الهلال طلّقت. وقول: حتّى يخلو شهرٌ ثمّ تطلّق.
مسألة: وإن كانت حاملاً فقال: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فهي طالقٌ ساعة تكلّم بذلك بلا اختلافٍ في ذلك بين أحدٍ.
مسألة من غيره: قال أبو سعيد: عن رجلٍ قال لزوجته وهي حاملٌ: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ إنّها تطلّق من حينها؛ لأنّ طلاقها جائزٌ بالسنّة؛ لأنّ عدّتها لوضع الحمل. ولو لم تكن حاملاً وقال لها كذلك؛ لم تكن تطلّق حتّى تطهر من الحيض على معنى قوله إذا عنى طلاق السنّة وهي ممّن تحيضُ، وإن قال لها وهي حاملٌ: "إذا ولدت فأنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فإذا ولدت وطهرت من نفاسها؛ طلّقت.
قلت له: فهل له وطؤها حتّى تطلّق؟ قال: معي أنّه يجوز له ذلك في حين ما يجوز حتّى تطلّق.