الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٢مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ تمام السنة"؛ فهي واحدةٌ، إلا أن ينوي أكثر.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ (خ: طلّقتُكِ) كما قال الله في كتابه"؛ فإذا طلّقها على غير عدد الطهر، وكانت ممّن تحيض، أو على غير رأس الهلال إن كانت ممّن تيأس من المحيض؛ فجائزٌ وطؤها ما لم يصل الوقت الذي ذكر الله في كتابه: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:1]، /17 م/ والسنّة في ذلك: التي تحيض إذا طهرت من الحيض طلّقت؛ لأنّه إذا قال: "أنتِ طالقٌ للسنّة" وهي طاهرٌ، فإذا حاضت وطهرت؛ طلّقت، وله وطؤها إلى أن تحيض، واللائي يئسن من المحيض إذا أهلّ الهلال؛ طلّقت على قول، فله وطؤها إلى ذلك، وهذا طلاق السنّة الذي أمر الله ورسوله - عليه السلام -.
وعن أبي سعيد: ولو أبطت سنةً مذ قال لها هذا القول ولم تحض؛ فله وطؤها إلى أن تحيض إذا كانت ممّن لم (خ: لا) ييأس.
مسألة: وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:1]، قال: معي أنّه قيل: إنّ العدّة ثلاثة قروءٍ. وقيل: يطلّقها بعد أن تحيض وتطهر وقبل أن يجامعها تطليقةً واحدةً، ويشهد على ذلك شاهديْن، وإن كانت ممّن لا تحيض من كبرٍ أو صغرٍ، فإذا دخل الشهر وهلّ الهلال؛ طلّقها واحدةً من غير جماعٍ، وعدّتها ثلاثة أشهرٍ، ويُشهِد على ذلك شاهديْن.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن أيّ الوجوه إذا أراد الرجل أن يفارق امرأته أحبّ إلى الفقهاء؟ قال: أحبّ ذلك إليهم: أن يفارقها وهي حاملٌ أو طاهرٌ في غير جماعٍ.