الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ كما أمر الله من الطلاقِ وقع لِي"؛ إنّها تطلّق واحدةً إذا طهرت من الحيضِ من غير جماعٍ. فإن قال: "ما أمر الله وقع لي"؛ إنّها في وقت واحدة، ثمّ لا يقع شيءٌ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح بن سعيد ?: ومن طلّق زوجتَه طلاق السنّة بعدما طهرت من الحيض، قبل أن يطأها ويصبّ الماء في فرجها، أو كانت حاملاً؛ طلّقت من حينها. وأمّا التي قد حاضت وانقطعها، وكان قد جامعها بعد ذلك، وطلّقها طلاق السنّة؛ فعلى قول من يقول: إنّها لا تنقضي عدّتها بالحيض حتّى تصير في حدّ الموئسات، فلا تطلّق حتّى يأتيها الحيض، وتطهر منه، وتصير في حدّ الموئسات، وفي الوقت الذي حكم بها المسلمون أنّها زوجته فيه يجوز له عندهم وطؤها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن قال لزوجته: "أنتِ طالقٌ طلاق السنّة"؛ فإن كانت ممّن تحيض؛ 17 س فإنّها تطلّق إذا حاضت وطهرت من الحيض. وإن كان حاملاً؛ فإنّها تطلّق من حينها. وإن كانت صبيّةً أو موئسةً؛ فإذا هلّ الهلال؛ طلّقت. وقول: إذا مضى شهرٌ مذ طلّقها.
وأمّا إذا قال لها: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فقول: إنّها تطلّق من حينها. وقول: لا تطلّق من حينها، وإنّما تطلّق مثل قوله: "أنتِ طالقٌ طلاق السنّة". وأمّا إذا طهرت من الحيض، وطلّقها طلاق السنّة قبل أن يجامعها؛ فإنّها تطلّق من حينها؛ لأنّ ذلك هو طلاقُ السنّة، ولا يجوز له أن يجامعَها بعد أن طلّقها بعد أن طهرت من الحيض، إلا أن يردّها بعد الطلاق إن كان بقي بينهما طلاقٌ. وأمّا إذا طلّق زوجته طلاق السنّة بعد أن جامعَها؛ فإنّها لا تطلّق إلا بعد أن