الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد ?: وإذا قال الرجل لزوجته: "أنتِ طالقٌ للسنّة"، وكانت ممّن تحيض أو ممّن لا تحيض، وقد مضى من الشهر شيءٌ، أيجوز له أن يطأها في المدّة؛ لأنّهم قالوا: إذا هلّ الهلال طلّقت إذا كانت ممّن لا تحيض؟ قال(1): أرجو أنّهم اختلفوا في قوله: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فقد قيل: إنّه طلاق سنّةٍ. وقيل: لا، حتّى يقول: "أنتِ طالقٌ طلاق السنّة". فعلى قول من يقول: إنّها تطلّق طلاق السنّة؛ فله عندي وطؤها قبل وقوع الطلاق بها. ولعلّهم قد قالوا: ليس له وطؤها على قول من يقول غير ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كانت المرأة ممّن تحيض، فقال لها زوجها: "أنتِ طالقٌ للسنّة"، وانقطع عنها الحيض، أتكون مدّة هذه المرأة إلى أن تحيض وتطهر ثمّ تطلّق، ولو طال 18 س ذلك، أم إذا هلّ الهلال طلّقت، ويجوز أن يطأها في هذه المدّة، ولو تطاول ذلك؟ قال: اختلفوا في قوله: "أنتِ طالقٌ للسنّة"؛ فعلى قول من يقول إنّه طلاق السنّة؛ فإن كان طلاقه لها بعد وطءٍ، وكانت ممّن تحيض؛ فلا تُطلّق إلا أن تحيض وتطهر، ولو طال به (خ: بها) المدّة، ما لم تحض، وله عندي وطؤها في المدّة قبل وقوع الطلاق بها. وإن كانت ممّن لا تحيض من صغرٍ أو كبرٍ؛ فقد قيل: إذا هلّ الهلال؛ وقع بها الطلاق. وقال من قال: إذا مضى لها شهرٌ. وقال من قال: ليس هو بطلاق سنّةٍ حتّى يقول: "أنتِ طالقٌ طلاق السنّة"، فعلى هذا القول: تطلّق واحدةً من حينها، وليس له وطؤها على هذه الصفة، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قالوا.