قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧

مسألة من كتاب بيان الشرع: عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وأمّا الذي طلّق زوجته طلاق السنّة؛ فله وطؤها ما لم يقع الطلاق عليها.

مسألة من كتاب الرقاع: وعن الرجل يطلّق زوجته، وهو يطؤها، أتفسد عليه أبدًا أم بينهما رجعةٌ ما لم يكن بائنًا؟ فأقول: إذا أمضى الجماعَ بعد فراغه من كلام الطلاق؛ فقد حرمت عليه عند الفقهاء من أصحابنا، ولو كان هذا جائزًا في حكم الله - عز وجل -؛ لكان لا معنى للطلاق، والله تعالى لا يأمر بشيءٍ لا معنى له.

مسألة: ومن أحكام أبي سعيد: وسألته عن رجلٍ له زوجةٌ آذته بلسانها، وهي ممّن تحيض، والحيض متأخّرٌ عنها لأجل ولدٍ معها، هل له أن يطلّقها قبل أن تحيض؟ قال: معي أنّه قيل: ليس له أن يطلّقها إلا لعدّةٍ، فطلاق العدّة للتّي تحيض، قيل: إنّه يطلّقها على أثر حيضها عن طهرٍ من غير جماعٍ، فإن جامعها ولو مرّةً واحدةً بعد الطهر؛ فقد انقضى طلاق العدّة منها، إلا أن ترجع تحيض ما دامت عدّتها بالمحيض، وإذا كانت ممّن لا تحيض من صغرٍ أو كبرٍ؛ فطلاق العدّة /19 م/ فيها عندي على ما قيل: إذا هلّ الهلال من غير جماعٍ؛ لأنّ عدّتها بالشهور، فإن هلّ الهلال وجامعها ولو مرّةً واحدةً؛ فقد انقضى طلاق العدّة منها، إلا أن ينتظرها إلى هلال الشهر أيضًا.

قلت له: فإن جامعها دون الفرج، فقذف الماء على الفرج، فولج في الفرج، هل يكون ذلك بمنزلة الجماع؟ قال: معي أنّه إذا أراد ذلك، وكانت ثيّبًا ممّن تنشف؛ فهو عندي بمنزلة الجماع؛ لأنّه لو كانت حائضًا، ففعل ذلك بها؛ كان عندهم بمنزلة من جامَعَ في الحيض، وكذلك عليهما الغسل من ذلك، وهو يشبه معنى الجماع.

٢٥٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.