الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨قلت له: فإن لم يرد بذلك إيلاج النطفة في الفرج، هل يكون سواء؟ قال: معي أنّه في معنى العدّة وطلاقها للعدّة: إذا ثبت معنى نزول الماء في موضع الجماع؛ أشبه الجماع؛ لأنّ منه العدّة.
قلت له: فهل يجوز له أن يجعل الطلاق في يدها إذا خاف من قبلها الإثم؟ قال: معي أنّه إذا خاف الإثمَ من إمساكها، ولم يكن له سبيلٌ إلى إخراجها على سبيل السنّة في طلاق العدّة وخاف الإثمَ من إمساكها، ثمّ رضيت منه بذلك أن يجعل طلاقها في يدها؛ كان له ذلك عندي؛ لأنّ عليه أن يطلّقها أو يُنصفها فيما يلزمه لها من الكسوة والنفقة.
قلت له: فهل لها هي أن تطلّق نفسها في غير وقت طلاقِ العدّةِ إذا ملكها الطلاقَ؟ قال: يُعجبني أن لا يكون عليها (خ: عليه) ضررٌ، ولا تخالف هي السنّة في الطلاق، فإن فعلت؛ لم يبن لي عليها في ذلك صحيح إثمِ إذا كانت إنّما تصرف عن نفسها الملك لثبوت الضرر فيه عليها.
مسألة: ورجلٌ قال لامرأته: "أنتِ طالقٌ للسنّة ثلاثًا"؟ قال: إذا هلّ الهلال؛ طلّقت ثلاثًا إذا كانت ممّن لا تحيض، وإن كانت ممّن تحيض؛ فإذا طهرت وغسلت من الحيض؛ طلّقت ثلاثًا.
قيل: فإن قال: "أنتِ طالقٌ على السنّة"؟ قال: هذه تطلّق واحدةً إذا هلّ الهلال إن كانت ممّن لا تحيض، وإن كانت ممّن تحيض، فإذا طهرت من الحيض وغسلت؛ طلّقت واحدةً.
قلت: أرأيت إن قال: "أنتِ طالقٌ طلاق السنّة"؟ قال: فإذا رأت الهلال؛ طلّقت واحدةً.