قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠

الباب الثالث في طلاق البدعة والجاهلية والضرار

من كتاب المصنّف: ومن طلّق زوجته للبدعة أو الجاهلية؛ طلّقت، وذلك إذا قال لها: "أنتِ طالقٌ اثنتين" بكلمةٍ واحدةٍ، أو "أنتِ طالقٌ ثلاثًا" لا يقول للسنّة ولا غيرها، ولا بعد طهرها؛ فذلك بدعة. ورُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من طلّق واحدةً للبدعة أو اثنتين للبدعة أو ثلاثًا للبدعة؛ ألزمناه بدعته»(1).

مسألة: وإذا قال جاهلية: "أنتِ طالقٌ اثنتين" أو "ثلاثًا" أو "عشرًا" أو "مائةً" أو "ألفًا"؛ فإنّها تبين ولا سكنى عليه ولا نفقة، ويكون ظالمًا لها وظالمًا لنفسه.

مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ طلاق الخروج"؟ فعن أبي عليّ أنّه يكون ثلاثًا. قال بعض قومنا: واحدة للبدعة؛ لأنّ الخروج في الشريعة الضيق.

مسألة: وفي الحديث: «ليس شيءٌ أحسن من العتاق، ولا أقبح من الطلاق»(2)، وهذا إنّما يخرج معنا طلاق البدعة، فأمّا طلاق السنّة؛ فإنّ الله تعالى لم يحرّمه، وقد علّمَهم كيف يصنعون.

ومن غيره: رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا تطلّقوا النساء إلا من ريبةٍ فإنّ

(1) أخرجه بمعناه الدارقطني في سننه، كتاب الطلاق والخلع، رقم: 4020.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «ما خلقَ الله خلقًا أحبّ إليه من العتاقِ، ولا أبغضَ إليه من الطلاقِ»

٢٥٬٧١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.