قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٣

مرضه ثلاثًا. وطلّق الحسين بن عليّ ثلاثًا. وحلف الزبير بن العوّام على زوجته بالثلاث. وبلفظ العجلاني بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالطلاق الثلاث. قال الشافعي: طلاق الثلاث غير محرّمٍ، واحتج بأنّ العجلاني طلّق زوجته ثلاثًا بحضرة النبي - عليه السلام -، فقال - عليه السلام -: «لا سبيل لك عليها»(1)، ولو كان محرّمًا لبيّنه - صلى الله عليه وسلم -. وقال أبو حنيفة: هو محّرمٌ، واحتجّ بأنّ ابن عمر قال: طلّقت امرأتي طلقةً وهي حائضٌ، فأردت أن أتبعها بتطليقتين أخرتين، فسألت النبي - عليه السلام - عن ذلك؛ فقال: «راجعها»، فقلت: أرأيت لو طلّقها(2) ثلاثًا؟ فقال: «بانت منك امرأتك (خ: زوجتك)، وعصيت ربّك»(3). وفي خبرٍ آخر: إنّ عبد الله طلّق زوجته ثلاثًا فقال له النبي - عليه السلام -: «أهكذا أمرك ربّك؟! إنّما السنّة أن تستقبل بها الطهر، ثمّ تطلقها في كلّ طهرٍ تطليقةً»(4).

مسألة عن النبي - عليه السلام - أنّ رجلاً جاءه فقال: يا رسول الله؛ إنّي طلّقت امرأتي ألفًا، فقال - عليه السلام -: «بانت منك امرأتك بثلاث، وتسعمائة وسبع وتسعون عليك

(1) أخرجه بلفظ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ حَدِيثِ المُتَلاَعِنَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلاَعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: مَالِي؟ قَالَ: «لا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ»، كل من: البخاري، كتاب الطلاق، رقم: 5312؛ ومسلم، كتاب الطلاق، رقم: 1493؛وأبي داود، كتاب الطلاق، رقم: 2257.

(2) في الأصل: طلقها.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 4507؛ والنجاد في مسند عمر بن الخطاب، رقم: 6.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «إنّ ابن عمر قال: قلت: يا رسول الله؛ أرأيت لو طلّقتها () ثلاثًا؟ قال: «كان تطلّق زوجتك، ويكون معصيةً»

٢٥٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.