الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥فإن قال الوكيل في طلاق السنّة إذا طلّق للبدعة، أيكون جائزًا؟ قيل له: الوكيل إذا خالف الرسم؛ لم يلزم فعله؛ لأنّ فعل الوكيل فعل الموكّل، فلمّا كان الموكّل لا يقصد إلى هذا، ولم يُرده؛ لم يلزمه ما أوجبه عليه غيره، والمطلّق ملزم نفسه الطلاق لا من خالفه.
مسألة عن مجاهد قال: كنت عند ابن عبّاس، فجاءه رجلٌ فقال أنّه طلّق زوجته ثلاثًا، فسكت حتّى ظننت أنّه رادها إليه، ثمّ قال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة، ثمّ يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس!! وإنّ الله قال: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق:2]، وإنّك لم تتّق الله فلم يجعل (خ: فاجعل) لك مخرجًا، عصيت ربّك /22 م/ وبانت منك امرأتك.
مسألة: فإن طلّقها ثلاثًا وهو مريضٌ؟ فقيل: ترثه؛ لأنّ ذلك من الضرار. وقول: ما لم يرد به الضرار؛ فلا ترثه؟
فإن قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إن فعلتِ كذا" وهو مريضٌ، ففعلت وهو مريضٌ ثمّ مات؛ ففي الميراث اختلافٌ.
مسألة: فإن قال: "إذا هلّ الهلالُ فأنتِ طالقٌ"، فهلّ الهلال وهو مريضٌ؛ ففي ميراثها منه اختلافٌ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: وفيمن طلّق زوجته، وماتت قبل أن تنقضي عدّتها، ما يعجبك، يرثها أم لا؟ وإن كان يرثها وادّعى هو أنّه طلّقها طلاقًا رجعيًّا، وادّعى ورثتها أنّه خالعها أوطلّقها طلاقًا بائنًا، أيكون القول قوله وعليه يمينٌ أم لا؟ قال: إن كان طلّقها ثلاثًا في صحّته؛ فلا يرثها، وكذلك إن كان في مرضٍ، وإن كان طلاقًا يملك فيه رجعتها وماتت وهي في العدّة؛ ورثها، وإن