قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٦

ادّعى ورثتها أنّه خالعها أو [أنّ طلاقها](1) ثلاثًا وانقضت عدّتها منه، وأنكر هو ذلك؛ فعليهم البيّنةُ، وعليه هو اليمين إن أرادوا يمينه. وأمّا إن طلّقها طلاقًا بائنًا في مرضٍ مخوفٍ، ومات وهي في العدّة؛ ففي أكثر القول: إنّها ترثه حتّى يصحّ أنّه غير مضارّ لها. ويعجبني هذا القول، فهذا في المدخول بها، وإن كان لم يدخل بها وطلّقها؛ كان واحدةً أو أكثر؛ فقد بانت منه، فإن حبست نفسها عن الأزواج 22 س بقدر العدّة ومات قبل انقضاء العدّة؛ ففي أكثر القول: إنّها ترثه(2).

وأمّا إذا خالعها وهو مريضٌ بمطلبٍ منها وهي صحيحةٌ؛ ففي أكثر القول: إنّها لا ترثه إذا مات وهي في العدّة، وإن كانت هي المريضة؛ ففي أكثر القول: إنّها ترثه، كان بمطلبٍ منها أو بغير مطلبٍ منها، وأمّا الطلاق؛ فلا أعلم فيه فرقًا، كان بمطلبٍ منها أو بغير مطلبٍ. وأمّا إن طلّقها في مرضٍ يقوم فيه ويقعد بنفسه من غير أحدٍ يسنده ويمشي بنفسه؛ فهو عندي مثل الصحيح، وكذلك في المرض غير المخوفِ، وطلاق الصحيح البائن لا ميراث فيه، ولو نوى ضرارًا عن الميراث، والمرض فيه اختلافٌ؛ قول: حتّى يصحّ أنّه ضرارٌ. وقول: حتّى يصحّ أنّه غير ضرارٍ، والله أعلم.

مسألة لغيره: في رجلٍ طلّق امرأته في المرض قبل أن يدخل بها؛ فقال بعض: لها نصف الصداق، وعليها عدّة المطلّقة، ولها الميراث إن حبست نفسها مقدار

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: أنّه طلّقها.

(2) كتب في هامش الأصل: حاشية: وجدت أنّ آخر هذه المسألة منسوب إلى الشيخ صالح بن سعيد، وهو من قوله "وأما إن طلقها طلاقا بائنا" إلى آخرها، وهنا منسوبة عن الصبحي، والله أعلم عمن منهما.

٢٥٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.