الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٧عدّة المطلقة، وبه يأخذ أبو عبد الله. وقال بعض: لها الميراث إن حبست نفسها أو لم تحبس، ولها نصف الصداق، وعليها عدّة المطلقة. وقال بعض: لها نصف الصداق، ولا ميراث لها ولا عدّة عليها، وهو قول موسى بن أبي جابر.
عامر بن عليّ العبادي: وأنا يعجبني هذا القول إذا كان صحيح العقل؛ لعدم القول بالمنع لها عن التزويج منها بزوجٍ آخر، فلمّا أن كان الأمر فيها كذلك؛ فلا أرى كون إطلاق الخيار لها بين حبس نفسها للعدّة أو بقدرها وإطلاقها يحلها، بعد وقوع الطلاق العاري من لزوم العدّة عليها، وإن كان القاصد بطلان ميراثها منه؛ فله ما نوى، وعليه كذلك، والله أعلم.
(رجع) وقال بعض: لها الصداق كلّه ولها الميراث، وعليها العدّة المميتة. وقال بعض: لها الصداق كلّه، ولا عدّة عليها، ولا ميراث لها، وهو قول جابر بن زيد. وقال بعض: لها نصف الصداق، والميراث إن مات في العدّة، وعليها عدّة مثلها. وقال بعض: مات في العدّة أو بعد العدّة، ما لم تتزوّج، وكلّها سبعة أقاويل، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: وأعجب الصبحيّ القول الذي قال، وبه يأخذ.
قلت: فإن طلّقها ثلاثًا، هل يلحقها ما يلحق هذه؟ قال: نعم، وذلك إذا لم يدخل بها، ومعنى قوله: حبست نفسها بعقد ونيّة، ومن قال: لها الميراث حبست نفسها أو لم تحبس نفسها بعقد ونيّة، وأمّا إذا تزوّجت ولم تحبس نفسها عن التزويج؛ فلا ميراث لها، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان /23 م/ الشرع: ومن طلّق زوجته ثلاثًا، ثمّ مات وهو صحيحٌ في العدّة؛ إنّها لا ترثه. وإن طلّقها وهو مريضٌ، ومات وهي في العدّة؛ إنّها ترثه. وإن طلّقها دون الثلاث؛ ورثته كان مريضًا أو صحيحًا.