قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٨

وسئل أبو سعيد عن طلاق الضرار، ما هو؟ قال: معي أنّه الطلاق ثلاثًا في المرضِ.

قيل له: فإن طلّق الرجلُ امرأته ثلاثًا في مرضه، ومات في عدّتها، هل ترثه؟ قال: معي أنّها ترثه.

قلت أنا: فإن طلّقها ثلاثًا في مرضه، ثمّ صحّ، ثمّ مرض، ومات وهي في العدّة، هل ترثه؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك. ومعي أنّه قد قيل: إنّها لا ترثه إذا قد صحّ من مرضه الأوّل.

قيل: فإن بارأها في مرضه، هل يجوز البرآن؟ قال: نعم، معي أنّه يجوز البرآن.

قيل له: لا ترثه إن مات في العدّة؟ قال: ليس معي أنّها ترثه.

قيل له: فإن أبرأته وهي مريضةٌ، ثمّ مات هو، هل ترثه؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّها ترثه على قول من يجعله طلاقًا. ومعي أنّه قد قيل: لا ترثه، وذلك معي على قول من يجعله برآنًا.

قلت له: فإن ماتت هي وهو حيٌّ، هل يرثها إذا ماتت في العدّة؟ قال: معي أنّه على قول من يجعله طلاقًا: يرثها. وعلى قول من جعله برآنًا: لا يرثها.

مسألة: وإذا قال لرجلٍ وهو صحيحٌ: "إن كان كذا وكذا؛ فعبدي حرٌّ"، فجاء ذلك الوقت، وهو مريضٌ، فمات من مرضه؛ فهو من الثلث، لا يقاس بالميراث؛ لأنّ الرجل يعتق بعد موته، ولا يطلّق بعد موته.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه يكون من رأس المال؛ لأنّ تدبيرٌ في الصحة؛ فهو من رأس المال؛ لأنّه لو قال وهو صحيحٌ: إذا كان كذا وكذا فامرأته طالقٌ

٢٥٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.