قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٩

ثلاثًا(1)، فوقع ذلك وهو مريضٌ؛ لا ترثه؛ لأنّ أصله كان وهو صحيحٌ. وأمّا إذا قال وهو مريضٌ: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إذا كان كذا وكذا"، فإن وقع وهو صحيحٌ، فمات؛ ورثته؛ لأنّه أصله كان وهو مريضٌ وهو فارّ من الميراث.

ومن غيره: وقد قيل: إنّها لا ترثه على هذا في المسألةِ الثانية ولا في الأولى؛ لأنّه طلّقها وهو صحيحٌ. وكذلك لو طلّقها وهو مريضٌ ثلاثًا فصحّ، ثمّ مرض، فمات؛ فقال من قال: ترثه. وقال من قال: لا ترثه، وهو أحبّ إلينا أنّها لا ترثه.

مسألة: وسألته عن رجلٍ طلّق زوجته في مرضه ثلاثًا، هل ترثه بمعنى الضرار؟ قال: معي أنّه يختلف في ميراثها.

قلت له: فإن صحّ، ثمّ مات وهي في العدّة، هل ترثه؟ قال: معي أنّه يختلف في ميراثها. 23 س

قلت: فإن انقضت عدّتها بعد صحّته، ثمّ مات، هل ترثه؟ قال: معي أنّها لا ترثه، ولا يبين لي اختلافٌ في ذلك.

قلت له: فإن طلّقها واحدةً، فانقضت عدّتها في مرضه، ثمّ مات، هل ترثه؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك. وقال بعض: إنّها لا ترثه، إلا أن يبين معنا طلاق الضرار مؤكّدًا، ولو كان في مرضه.

مسألة: وعن رجلٍ طلّق امرأته في مرضه، ولم يكن دخل بها في مرضه الذي مات فيه، هل عليها عدّةٌ أو لها ميراثٌ، وما تستحقّ من الصداق؟ فالذي عرفنا من قول المسلمين أنّهم قد اختلفوا في ذلك؛ فمنهم من قال: لها نصفُ

(1) في الأصل: ثلاث.

٢٥٬٧٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.