الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٤٠الصداق، ولا ميراثَ لها، ولا عدّة عليها. وقال آخرون: لها الميراثُ إذا مات إن حبست نفسها بقدر العدّة ولم تزوّج، فإن تزوّجت؛ فلا ميراث لها. قال قوم: لها الصداق كاملاً(1)، وعليها العدّة، والذي نُحبّ الأوسط من ذلك.
وقلت: إن لم يفرض لها صداقٌ؟ فإذا لم يكن فرض لها صداقًا، وطلّقها قبل أن يدخل بها في مرضه الذي مات فيه؛ فلها المتعةُ، ولها الميراثُ إن مات في عدّة مثلها.
مسألة: الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء: في رجلٍ تزوّجَ امرأةً، ولم يفرض لها صداقًا، ثمّ مات؟ قال: لا صداق لها، وعليها العدّةُ، ولها الميراثُ.
قال ضمام: قلت أنا لأبي الشعثاء: إنّ أناسًا يزعمون أنّ ابنَ مسعود قال: لها الميراثُ، وعليها العدّة، ولها الصداق؛ قال: لو نجد هذا عن ابنِ مسعود عن ثقةٍ؛ لأخذنا به.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجلٍ تزوّج امرأةً ولم يفرض لها صداقها، ومات قبل أن يدخل بها؟ فعندي أنّ عامّة قول أصحابنا: إنّ لها الميراث، وعليها العدّة. ومعي أنّ في بعض قولهم: إنّ لها صداق المثل، ولها الميراثُ، وعليها العدّةُ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
قال المؤلّف: وقد جاء شيءٌ من معاني هذا الباب في باب طلاق المريضِ من هذا الجزء، وقد جاء أيضًا بابٌ كثيرٌ في ميراث المطلّق والمطلّقة في المرض وغيره في جزء المواريث، والله الموفّق والمعين. /24 م/
(1) في الأصل: كامل.