قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٤١

الباب الرابع في طلاق الصراح والكناية(1)

من كتاب المصنّف: الطلاق صراحٌ وكناياتٌ، فالصراح محكومٌ بظاهره، ولا ينوي فيه بإجماع الأمّةِ، والكنايات ينوي فيها اتّفاقًا. وصراح الطلاق قوله: "أنتِ طالقٌ"، فأجمع المسلمون أنّ من لفظ بهذا؛ حكم عليه بالطلاق، ولو لم ينوه.

مسألة: وصراح الطلاق بين العرب مشهورٌ.

قال الشاعر:

أجارتنا بيني فإنك طالقة … كذاك أمور الناس غاد وطارقة

مسألة: الشيخ أبو محمّد: الطلاق يقع عند أكثر أصحابنا، وعليه العمل اليوم منهم بالإفصاح به والكناية عنه أيضًا، والإفصاح هو إظهار اللّفظ بالطلاق، وبه يجب الحكم باتّفاقٍ منهم ومن غيرهم.

مسألة: ومن غيره: من منثورة الشيخ أبي محمّد: وأجمعوا على أنّه لو قال: "قد تركتكِ"، أو "خليتكِ"، أو "لا سبيل لي عليكِ"، ولم يرد طلاقًا؛ إنّه لا يحكم عليه به.

مسألة: ومنه: واختلفوا في طلاق الجاهلية إذا قال لها: "الحقي بأهلكِ"، أو "حبلكِ على غاربكِ"، أو ما كان من نحو هذه الألفاظ ممّا كان طلاق أهل الجاهلية؛ فقال بعضهم: هذا طلاقٌ بظاهر هذا القول. وقال بعضهم: لا يقع بهذا الطلاق بظاهر هذا القول.

(1) والكناية أَن تتكلم بشيء وتريد غيره، وكَنَى عن الأَمر بغيره، يَكني كِناية يعني إِذا تكلم بغيره مما يستدل عليه. لسان العرب: مادة (كنى).

٢٥٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.