قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٤٥

يطلّق ما لا يملك. وعن ابن عبّاس قال: قال الله: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب:49]، فجعل النكاحَ قبل الطلاقِ، والعدّةَ والطلاقَ بعده.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق ولا عتاق على ما لا يملك ابن آدم»(1).

ومن غيره: وفي روايةٍ أخرى: «لا طلاق قبل نكاحٍ، ولا عتاق قبل ملكٍ»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني: من طلّق مائة طلاقٍ مثلاً، أو مائة امرأةٍ؛ لم يلحق التّي لم يتزوّجها، ثمّ تزوّجها بعد الحنث، كذلك العتق، وكلّ طلاقٍ قبل التزويج وعتقٍ قبل الملك لا يثبت.

(رجع) مسألة: وفي الضياء: من قال: كلّ امرأةٍ تزوّجتها فهي طالقٌ؟ ففيه اختلافٌ؛ قول: تطلّق امرأته إذا تزوّج.

كذلك إن قال: كلّ عبدٍ يملكه فهو حرٌّ ولا عبد له، أو قال ماله صدقةٌ ولا مال له؛ فمَلَك العبدَ أو المالَ أو تزوّج ولم تكن له امرأةٌ يوم حلف؛ فبعض رأى عليه الحنثَ. وبعض لم يره حانثًا، ولكن إن قال: إن فعل كذا وكذا فامرأته طالقٌ أو عبده حرٌّ أو ماله صدقةٌ، وليس له يوم حلف مالٌ ولا عبدٌ ولا امرأةٌ، ثمّ فعل ذلك بعد أن تزوّج أو ملك العبد والمال؛ فإنّه يحنث ويلزمه ذلك بلا اختلافٍ.

مسألة: وفي الجامع: عن هاشم بن غيلان: فيمن قال: إن أكلتُ من ثمرة هذه النخلةِ فكلّ امرأةٍ تزوّجها فهي طالقٌ، فلم يأكل من ثمرتها حتّى تزوّج ثمّ أكل؟ قال هاشم: تطلّق.

(1) أخرجه دون قوله: «ابن آدم» كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 10933، 11/ 27؛ والدارقطني في سننه، كتاب النذور، رقم: 4319؛ وابن عدي في الكامل، 4/ 245.

(2) أخرجه بلفظ: « .. ولا عتق .. » كل من: ابن ماجة، كتاب الطلاق، رقم: 2048؛ والبزار في مسنده، رقم: 2472؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8296.

٢٥٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.