الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٤٦قال موسى بن عليّ: إن قال: إن فعل كذا وكذا فكلُّ امرأةٍ تزوّجها فهي طالقٌ، ولم يكن له امرأةٌ، فلم يفعل حتّى تزوّج، ثمّ فعل من بعد؛ فليس عليه في الوجهين شيءٌ، ولا طلاق عليه فيما لا يملك، وهو قولنا. وقيل غير ذلك. ولا نأخذ به.
قال أبو الحواري: نأخذ 25 س بقول موسى. وكذلك وجدنا عن جابر بن زيد ?.
مسألة: فإن قال: إن فعل كذا فامرأته طالقٌ، وله يومئذٍ امرأةٌ، فلم يفعل حتّى تزوّج أخرى، ثمّ فعل؛ فإنّ الأولى تطلّق؛ لأنّها كانت امرأته يوم قال ذلك، فإن كان نوى حيث تزوّج الآخرة أنّه يفعل ذلك الأمر؛ فإن وقع ذلك الطلاق؛ فعلى هذه التي تزوّج أخيرًا الطلاق، وتسلم الأولى، نوى ذلك في نفسه، فيخاف على الآخرة أيضًا أن تذهب إن كان تكلّم بذلك، وإن كان ذلك بالنيّة؛ فلا؛ لأنّ نيّته لم تكن عند قوله، وكان قوله قبل ذلك.
قال غيره: وفي المنهج: وتسلم الأولى، وإن لم يكن نوى في نفسه ذلك، فيخاف على الأخرى أيضًا أن تذهب إن كان تكلّم بذلك، وإن كان ذلك بالنيّة؛ لأنّ نيّته لم تكن عند قوله، وكان قوله قبل ذلك.
(رجع) وإنّما أردنا من هذه المسألة أنّ أوّل المسألة هو تكلّم بها ثمّ عاد نوى أنّه قد جعلها على الأخرى، فانظر أنّه لم ير (خ: يرى) أنّه يلزمه ما قال بالنية حتّى يتكلّم.
مسألة: فإن قال: "إن تزوّجت فلانة؛ يعني امرأةً بعينها؛ فهي طالقٌ"، ثمّ تزوّج (خ: تزوّجها)؛ فلا تطلّق، وهذا القول عليه أكثر الفقهاء. وقد رُوي عن