قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٤٨

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجلٍ حلف بطلاق ثلاثِ نسوةٍ لا يفعل كذا، وله ذلك اليوم امرأةٌ واحدةٌ، ثمّ إنّه طلّقها بغير يمينه تلك، وتزوّج ثلاثًا وحنث، وهو عنده ثلاثٌ، والمطلّقة الأولة لم تنقضِ عدّتها، ما يجب عليه فيهنّ؟ قال: أمّا اللّواتي تزوّجن بعد يمينه؛ فأكثر القول: إنّه لا يلحقه فيهن حنثٌ، وأمّا التي كانت زوجته عند اليمين؛ فإن كان طلّقها طلاقًا يملك رجعتها فيه وحنثَ وهي في العدّة؛ لحقها الطلاقُ، وهذا إذا حنث قبل أن يتزوّج الثلاث، وأمّا إن حنث بعد أن تزوّج الثلاث؛ لحقهنّ الطلاقُ على ما سمعته من الأثرِ، ولا أعلم فيه اختلافًا إذا لم يخص نساءً بأعيانهنّ في يمينه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن قال: "إن فعلتُ كذا فامرأتِي طالقٌ"، أو "فعَلَيّ الطلاقُ"، وتزوّج امرأةً بعد يمينه وفعل، أيقع على الثانيةِ طلاقٌ في كلا الوجهين (خ: اللّفظين)؟ قال: إذا لم ينوِ أحدهما؛ طلّقتا جميعًا. ولعلّ في بعض القول: تطلّق الأولى وحدها، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وإذا طلّق الرجلُ امرأةً غير زوجته أو قال: "إذا تزوّجتها فهي طالقٌ"، أيقع بذلك الطلاقُ على هذه المرأة إذا تزوّجها هذا الرجلُ أم لا؟ قال: في ذلك اختلافٌ إذا قال: "إذا تزوّجتُها فهي طالقٌ"؛ وأكثر القول: إذا خصّ امرأةً بعينها، وقال: "إن تزوّجتُ فلانة فهي طالقٌ حين أتزوّجها"؛ فأكثر القول: إنّ هذه تطلّق إذا تزوّجها، وإن كان لم يخص امرأةً بعينها وقال: "كلّما تزوّجت امرأةً فهي طالقٌ"، ثمّ تزوّج؛ ففي هذا أكثر القول: إنّها لا تطلّق، وعليه العمل عندنا، والله أعلم.

٢٥٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.