الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٥٠قبل الطلاقِ، والطلاقَ بعد النكاحِ، ثمّ قال: لا طلاق إلا بعد النكاح، ولا عتاقَ إلا بعد ملكٍ. وعن النبي - عليه السلام -: «لا طلاق قبل نكاحٍ ولا عتاقَ قبل ملكٍ»(1).
مسألة: وعن رجلٍ قال: "إن تزوّجتُ فلانةً فهي طالقٌ ثلاثين مرّةً"، وهو يومئذٍ ليست امرأته، ثمّ تزوّج بها، أيقع الطلاقُ؟ أو قال: "إن اشتريتُ غلامَ فلانٍ فهو حرٌّ" سمّى اسمَ الغلام، ثمّ اشترى الغلامَ، أيصير حرًّا؟ قال: سألت محبوب بن الرحيل عن هذه المسألة قال: يتزوّجها؛ لا بأس بذلك. وسألت أبا أيّوب وائل بن أيوب عن هذه المسألة 27 س](2) قال: يتزوّجها؛ لا بأس بذلك. وسألت أبا عبد الله هاشم بن عبد الله الخوارزمي عن هذه المسألة قال: يتزوّجها؛ لا بأس بذلك. وسألت الرحيل بن المحبر الموصلي عن هذه المسألة قال: يتزوّجها؛ لا بأس بذلك. وكذلك العبدُ إذا اشتراه؛ فهو مملوكه، لا يلزمُه في يمينه التي حلفَ عليها.
مسألة: ومن قال: "إن تزوّجتُ فلانةً فهي طالقٌ"، أو "هي عليّ كظهرِ أمِّي"، أو "إن اشتريتُ فلانًا فهو حرٌّ"؛ فهذا فيه قولان: بعض قال: إنّه يقع الحنثُ متى تزوّج أو اشترى؛ لأنّه عيّن على شيءٍ معروفٍ، ولو لم يعيّن؛ لم يكن عليه حنثٌ. وبعض قال: لا يحنث.
وإذا قال: "كلّ امرأةٍ تزوّجتها فهي طالقٌ"، أو "كلّ عبدٍ اشتريته فهو حرٌّ"؛ فهذا لا يقع فيه حنثٌ فيما يتزوّج ويشتري في المستقبل في قول الجميع، والله أعلم.