قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٥٢

جَمِيلًا} [الأحزاب:49]، وقال: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِي﴾ [النساء:130]. وقول: لا يجبُ بهذا الطلاقُ حتّى يوجد من الطلاق لفظ يمكن الحكم بلا شبهة.

قال غيره: وفي كتاب بيان الشرع: تمام المسألة؛ فهذه ألفاظٌ توجب البينونةَ بلفظ الطلاق: وقال آخرون: لا يجب الطلاق حتّى يوجد من المطلّق لفظ(1) يمكن الحاكم أن يحكم به ويوقعه عليه بلا شبهةٍ؛ لأنّ الحكم لا يجب إلا مع النفي، إمّا بلفظٍ وإمّا بإقرارٍ.

وأجمعوا على أنّه لو قال: "قد تركتكِ"، أو "حبلك على غاربكِ"، أو ما كان من نحو هذه الألفاظ ممّا كان طلاق الجاهلية؛ فقال بعضهم: هذا طلاقٌ بظاهر هذا اللّفظ. وقال بعضهم: لا يقعُ بظاهرِ القولِ.

مسألة: أجمعوا أنّه لو قال: "قد تركتكِ"، أو "خليتكِ"، أو "لا سبيلَ لي عليكِ"، ولم /27 م/ يُرده طلاقًا؛ إنّه لا يحكم عليه به.

مسألة: واختلفوا في طلاق الجاهلية إذا قال لها: "الحقِي بأهلكِ"، أو "حبلكِ على غاربكِ"، أو ممّا كان من نحو هذه الألفاظ ممّا كان من طلاق أهل الجاهلية؛ قال بعض: هذا طلاقٌ بظاهر اللفظ. وقول: لا يقع بظاهره.

مسألة: وإن قال لها: "استعدي وتزوّجي"؛ فإذا لم يرد طلاقًا؛ فلا طلاق، وهو كلام جاف، وإذا شكّ أراده أو لم يرده؛ ففي الحكم لا يلزمه، وهو أعلم بنفسه وما يذهب إليه.

(1) في الأصل: لفظا.

٢٥٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.