قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦

الجواب -وبالله التّوفيق-: لم أقف على هذا بِعَينه مفسّرًا وفيما توهمته أنّ التّوهم هو الظّنّ عندنا. ومَن عبد الاسم دون المعنى؛ فإنّه لم تكمل بذلك عبادته عندنا؛ وكذلك مَن عبد الاسم والمعنى، ولم يعبد الله حقيقةً حقّ عبادته فيما عندنا؛ ومن عبد الاسم دون الصّفة بالإدراك (ع: إذا لم يعبده) كأنّه لم يغب عنه، ولم يغرب عنه علمه حيث كان وأين كان، ومن عبد المعنى؛ فهو المراد به حقيقة العبادة، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أحمد بن سليمان العاتي المنحي، والشّيخ عمر بن سالم الرّغومي: وما تفسير هذا الكلام وقيل: مَن عَبد الله بتوهّم القلب فهو مشرك؛ ومَن عَبد الاسم دون المعنى فقد كفر؛ ومَن عَبد الاسم والمعنى فقد أشرك؛ ومَن عَبد الاسم دون الصّفة لا بإدراك فقد أحال على غائب؛ ومَن عَبد المعنى بحقيقة المعرفة /105 م/ فقد أصاب وهو مؤمن حقّا، والله أعلم؛ ما تفسير كلّ معنى من هذا؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: أمّا "مَن عَبد الله بتوهّم القلب"، فلعلّ معناه أنّ من صوّر الله في قلبه صورةً ذات جوارح وشكل ومثل؛ فهو مشرك؛ وذلك صواب، وأمّا أصحابنا فلم يشرّكوا مَن وصف الله بالجوارح، بل كفّروه كفر نعمة.

"ومَن عَبد الاسم دون المعنى"؛ فقد قيل: إن الاسم هو المسمّى. وقيل: الاسم غير المسمّى، وما اختلف فيه المسلمون لم تجز التّخطئة على فاعله، والله أعلم. ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك؛ فهو على ظاهره؛ وأمّا تشريك من عبد الاسم والمعنى، فالله أعلم بصحّة هذا القول؛ وقيل: هما واحد، كيف يلحقه الشّرك بأخذه بعض ما قيل؟! وللمسلمين في هذا آثارٌ سابقةٌ بِثُبوت الاختلاف.

٢٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥