قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

وأمّا "مَن عَبد الاسم دون الصّفة؛ فقد أحال على غائب"؛ لأنّ الاسم غائب، والله شاهد فقد أحال عبادته عن الشاهد إلى الغائب، ولفظة "لا بإدراك" فلا أعرف معناه فيها.

"ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة؛ فقد أصاب"، فلعلّه يعني المعنيّ (بتشديد الياء)، والله أعلم؛ فلعلّ معناه: فإن أراد به المقصود وهو المسمّى؛ فهو مؤمن حقّا؛ فهذا صواب خارج على مقالات أهل الصّواب، وأنا يعجبني النّظر في هذه المسألة؛ وإنّما هي عن بعض قومنا نُقِلَت في آثارِ أصحابنا، لعلّ يومًا ما تلخّصها 105 س العلماء، وتصحّحها الفقهاء مِن أصحابنا؛ ليتضح حقها، والله أعلم بصحّة ذلك وعدله؛ وإنّما تكلّفت ردّ هذا السّؤال خوف نزول العتاب؛ لأنّه قيل: "إنّ ترك الجواب مجلبة للعتاب"، ولأنّي لست أهلاً لذلك؛ وقد قلنا في ذلك على معنى ما عرفناه مِن جوابات أشياخنا المتأخرين ?، وغفر لهم، والله أعلم؛ وازدد شيخنا من سؤال المسلمين، ولا تأخذ مِن قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصّواب، وهي بخطّ الرّغومي.

٢٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥