الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٥٤النعمان: ويلزمه في القضاء. وقال زفر: إذا قال: "بهستم"؛ فإن كان ذلك عندهم تصريحًا مثل تصريح الطلاقِ بلسان العرب؛ لزمه الطلاقُ، ولم يقبلْ منه غير ذلك؛ لأنّهم وسائر الناس في الأحكام سواء.
مسألة من كتاب بيان الشرع: رجلٌ عربيُّ اللّسان قالت له زوجته: "طلّقني"، قال: "أويسرّكِ ذلك"؟ قالت: نعم، فقال: "بهشت بهشت"؛ فقال: هم أولى بلغتهم، لا أقول في الألسن شيئًا، إن عنى الطلاقَ؛ فهي طالقٌ، وإن لم يكن عنى الطلاقَ؛ فليس بشيءٍ.
قال أبو المؤثر: مؤكدا والذي سمعته "بهشتم" وهو طلاق واقع رسه(1)، والذي نقول: من تزوّج أو طلّق بلغته؛ فهو جائزٌ له.
(رجع) مسألة: فإن قال لزوجته: "ليسكِ لي بامرأتِي"، أو "ليسكِ امرأتِي"؛ فلا يقع طلاقٌ حتّى ينوي به، فإذا نوى به؛ وقع.
قال: ورأيته يومئ أنّ بعضًا قال: إنّه ليس بطلاقٍ ولو نوى به.
قال: وقوله: "قد فارقتكِ" أشدّ من قوله: "ليسكِ امرأتِي" في معنى الطلاقِ. وأمّا في معنى الكذبِ؛ "فليسكِ امرأتِي" أشدّ.
قال غيره: وفي بيان الشرع: مسألة من كتاب فيه مسائل عن أبي عليّ: في رجلٍ قال لامرأته: "ليسكِ لي بامرأةٍ"، ينوي الطلاقَ مرسلاً؛ فإذا كان مرسلاً فهو تطليقةٌ، وإن نوى ثلاثًا فثلاثًا. وذكرت في نفقتها ثلاثًا(2) فلا نفقة لها، وإن كان نوى واحدةً أو اثنتين؛ فلها النفقةُ حتّى تنقضي عدّتها.