قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٥٥

ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أنّه هكذا يخرج في قول أصحابنا في بعض ما قالوا. ومعي أنّ بعضًا يقول: عليه نفقتها، كان الطلاق ثلاثًا أو أقلّ؛ لأنّه غير مأذونٍ له بطلاق الثلاث. وفي قول من قال بذلك: من(1) هرب من شيءٍ فهو عليه. وأرجو أنّ في بعض القول: إنّ قوله: "ليسكِ لي بامرأةٍ" يخرج كذبًا، ولا يقع به الطلاقُ ولو أراد الطلاقَ.

مسألة: وعن رجلٍ قال لزوجته: ليست له بزوجةٍ، ولم ينوِ طلاقًا؛ قال: هذه كذبةٌ، وليس يقع الطلاق. وكذلك إن قال: "ليسني لكِ بزوجٍ وقد انقطع الأمرُ بيني وبينكِ"؛ فليس عليه في زوجته ما لم ينوِ طلاقًا.

مسألة: فإن قال في خصامٍ: "أنتِ امرأةُ الشيطان" أو "امرأةُ 28 س فلان"؛ فلا يلزمه شيءٌ إذا لم يرد لها بذلك طلاقًا، والله أعلم.

مسألة: وإن قال: "اخرجي من بيتي فإنّي قد ودّعتُ لكِ نفسكِ"، أو "خلصت لكِ نفسكِ"؛ فليس هذا ممّا يوجب الطلاقَ، إلا أن تكون نيّته الطلاق.

مسألة: وإن قال: "ما أنتِ لي بامرأةٍ" ثلاث مرار(2)؛ فإن عني طلاقًا فواحدةٌ، وإن لم يعنِ طلاقًا؛ فلا شيء.

وعن موسى بن أبي جابر أنّه قال: الطلاقُ ما أريد به الطلاق، وكذلك العتاق.

(1) زيادة من ث.

(2) في الأصل: جراب. وفي ث، ق: مزاب. وفي س: مرات.

٢٥٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.