الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٥٧مسألة: الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: أمّا قوله لها: "سيري مع أحيش(1) صاش مرتيشي"؛ فالمرجوع /29 م/ في ذلك إلى نيّته إن كان أراد بقوله لها هذا طلاقًا؛ فقد طلّقت على قول من قال بذلك. وقال من قال: لا تطلّق حتّى يلفظَ باللّفظ الصحيحِ، ويعجبنا أن يكون القول في ذلك قوله والمرجوع إلى نيّته في ذلك إن قال أنّه لم يرد به طلاقًا لها، وإن أرادت يمينه؛ فلها عليه اليمين على بعض القول. وقال من قال: لها تصديقه إن قال أنّه لم يرد به طلاقًا لها، كان ثقةً أو غير ثقةٍ. وقال من قال: لها تصديقه إن كان ثقةً، وإن كان غير ثقةٍ؛ لم يكن لها تصديقه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وقول الرجلِ لزوجتِه: "أنتِ مفارقة"، أو "مسرحة"، أو "مطلّقة"، أهو كقوله "قد فارقتكِ"، أو "سرّحتكِ"، أو "طلّقتكِ"، أم بينهما فرقٌ؟ قال: إن كانت هذه المرأة مطلّقةً من قبل، قد طلّقها هو أو غيره، ونوى بذلك ما كان في الماضي؛ فإنّه يقبلُ قوله، وله نيّته، ولا بأس عليه، ولا يتعرّى من الاختلاف. فإن لم يكن جرَى عليها ذلك من قبلُ منه ولا من غيره؛ فقول: إنّها تطلّق ولا يُقبل قوله فيما يدّعي من العلّةِ التي تُزيل عنه الطلاقَ. وقول: يُقبل منه ذلك، والقول قوله في ذلك مع يمينه على هذا القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا طلبت الزوجةُ على زوجها الطلاقَ، فردّ هو عليها وقال لها: "مفارقنش(2) مائة مرّة"، فلمّا أرادت الزوجةُ الخروجَ منه قال: لم أنوِ الطلاقَ، فما يجب في ذلك بينهما؟ قال: اختلف المسلمون في الفراق؛ فجعله بعضهم