قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٦٠

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ أخبرته امرأتُه أنّ رجلاً من البلد طلّق زوجتَه، فقال: "كيف قال لها: أنتِ طالقٌ، أنتِ طالقٌ"؟ قالت: نعم، هل يدخل عليه في هذا طلاقٌ في زوجته أم لا؟ فإذا كانت تلك طلاق حكايةٍ وخبرٍ عن غيره؛ فليس بطلاقٍ.

مسألة من كتاب الرقاع: رجلٌ حدّث زوجتَه وقال: "قال فلان لزوجته: أنتِ طالقٌ"، قالت زوجته: طلّقتني؟ قال: لا، إنّما حدّثتكِ ولم أرد طلاقًا، تصدّقه أم لا؟

الجواب: إنّ الطلاق لا يقع بالحكاية عن غيره، وإنّما يقع الطلاق إذا عزم عليه، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:227]، وفيه اختلافٌ لم يعمل به.

مسألة: على أثر مسائل عن محمّد بن محبوب: وسألته عمّن مرَّ على صبيانٍ يغنّون ويقولون: "هند مطلَّقةٌ وبرجلها معلّقةٌ"، واسم امرأته هند، فقام الرجل يغنّي ويقول: "هند مطلّقةٌ وبرجلها معلّقةٌ"، هل تطلّق امرأتُه؟ قال: يوجد في كتب القوم: إنّها لا تطلّق إذا أراد الغناءَ. فقال أنّه يأخذ بهذا القول.

(رجع) مسألة: فإن قبّحها، فقالت: "قبّحتني"؟ 30 س فقال: "إن كنتُ قبحتكِ فالساعة أقول: أنتِ طالقٌ"، وكان سكرانًا؛ فقد بانت بالطلاق إذا صحّ ذلك، وإن أنكرَ؛ لم يحكم عليه إلا بالصحّة، وعليها أن تجاهدَه عن وطئِها إن لزمها الكينونة معَه.

مسألة: ومن أرسلت إليه امرأتُه في شيءٍ فقال: "رضاها أن أقف على بابِ ابنةِ فلان -يعني امرأةً له أخرى- فأقول: أنتِ طالقٌ"؛ قال: لا أرى هذا طلاقًا، إنّما قال: "رضاها أن أفعل"، ولم يفعل.

٢٥٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.