الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٦١مسألة: أبو سعيد: ومن قال: الساعة يذهب يقول لزوجته هي طالقٌ؛ فإن كان يريد بقوله هذا الطلاقَ؛ فقد وقعَ، وإن كان إنّما يريد بقوله لها؛ فهذا وعدٌ، ولا يقع الطلاقُ.
فإن قال: "لا تذهبي من بيتكِ فإن خرجتِ فلقد طلّقتكِ"؛ فإن خرجت؛ فقد طلّقها كما نوى.
مسألة: ابن محبوب: قيل: لو أنّ رجلاً رأى في المنام أنّه يطلّق امرأتّه، وأعلَمَها بذلك الذي رآه في منامه؛ لم يكن عليه بأسٌ بذلك، ولا طلّقت امرأتُه بهذا الكلامِ.
وكذلك لو لم يكن رأى في منامه أنّه طلّقها، ثمّ قال أنّه رأى في المنام أنّه طلّقها، إنّما كذبَ في قوله؛ إنّها لا تُطلّق.
وقيل عن جابر بن زيد: إنّه طلّقت الساعة لمّا سأل وقال أنّه رأى في المنام أنّه طلّق امرأتَه، ولو أنّه لم يقل عن نفسه، وإنمّا سأل عن غيره؛ لم تطلّق، وخالفه في ذلك الفقهاء، ولم يروا هذا طلاقًا، وأنا آخُذ بقول من لم يوجب عليه الطلاقَ، والله أعلم.
مسألة: وفي موضع: إنّه إن رأى أنّه طلّق فلمّا أصبح سأل أو /31 م/ أعلمها بذلك؛ لم يكن عليه بأسٌ، ولم(1) كذب(2) في ذلك ولم يرَ شيئًا. ووجدت عن قومِنا أنّه إجماعٌ من أهل العلم.