قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٦٢

وعن أبي زياد أنّه قال: إذا رأى لم يسأل (خ: عندي أراد: ثمّ يسأل) عن رجلٍ رأى كذا؛ فلا تطلّق، وإن سأل فقال: رأيت كذا وقلت كذا فإنّها تُطلّق.

وعن أبي عبد الله: قد قيل ذلك عن جابر بن زيد، وخالفه في ذلك الفقهاء، وغيره لم يكن رأى ذلك. وعن أبي عليّ قال: أرجو أن لا تطلّق. وأبو عبد الله قال: أخاف عليه الطلاق. وعن الأعور وضمام: إنّها امرأتُه، وليس ذلك بطلاقٍ.

مسألة: ومن غيره: رجلٌ رأى في المنام أنّه طلّقَ امرأتَه، ثمّ أصبح يقصُّ ذلك عليها أو على غَيرها في غير نيّة طلاقٍ لها؟ قال أمّا بشير؛ فكان يقول: لا يقصّه، ولا بأس عليه، وأمّا سليمان؛ فلم يكن يرى عليها بأسًا وإن قصّه.

(رجع) مسألة: فإن قالت له: "قلتَ: أنتِ طالقٌ"، فقال: ذلك يريد به الحكايةَ، ولا يريد الطلاقَ؛ فلا يقع بالحكاية طلاقٌ في الحكمِ ولا في المعنى والجائز، وإذا لم تصدّقه في الوقت، ثمّ صدّقته بعد ذلك فيما يجوز فيه التصديق؛ فهو جائزٌ إن شاء الله.

مسألة: وإن قال: "إن لم تنتهِي عن كذا طلّقتكِ في كلّ شهرٍ تطليقةً"، فقالت: "لا أنتهي"؛ فلا تطلّق بهذا القول.

فإن قال: "فلَكِ عندي في كلّ شهرٍ تطليقة"؛ فلا تُطلّق بهذا؛ لأنّ لها عنده ذلك. ولكن إن قال: "فلَكِ في كلّ شهرٍ تطليقة"؛ فإنّها تطلّقُ في كلّ شهرٍ تطليقةً.

مسألة: قال مالك: إذا قال: "بارك الله عليكِ"، أو "اسقيني ماءً"، أو "أطعميني خبزًا"، وأراد طلاقًا؛ طلّقت.

وعن بعض قومنا: إن قال: "أمسكتكِ"، وأراد طلاقًا؛ طلّقت.

٢٥٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.