قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٦٣

وإذا قال: "أنتِ خليّةٌ"، أو "بريةٌ"، أو "بائنٌ"، أو "بتةٌ"، ولم يرد في الوقت به طلاقًا [ولم](1) يسمَّ كنايةً إلا بنيّةٍ في الحال.

مسألة: قال أبو حنيفة: الكنايات الظاهرة 31 س تثبت: "أنتِ خليةٌ"، و"أنتِ بريةٌ"، و"أنتِ بائنٌ"، و"حرامٌ"، و"بتةٌ"، ومثله، وقال: لا صريح إلا في لفظةٍ واحدةٍ، وهي الطلاق دون الفراق والسراح. قال مالك: الكنايات سبعٌ، وزاد قوله "الحقِي بأهلكِ". قال الشافعي: الكنايات: "أنتِ مفارقةٌ"، أو "مسرحةٌ"، أو"مطلّقةٌ".

مسألة: فإن قال: "إنّي قد وهبتكِ لنفسكِ" أو "لأهلكِ"، فقالت: "قد قبلتُ"، فقال أهلها: "قد قبلنا"؛ ففيه اختلافٌ؛ ففي قول محبوب: إذا عنى به: "أنّي وهبتُها لكم الليلة تبيت عندكم"؛ فليس بطلاقٍ. وقول: إذا قال: "وهبتها لكم"، فقبلوها؛ فهي تطليقةٌ بائنةٌ. وقال أبو منصور: تطليقةٌ يملك الرجعةَ. وقول: قبلوها أو لم يقبلوها؛ فيملك الرجعةَ.

واختلف قومنا فيها؛ فقول: إن قبلوها؛ فواحدةٌ بائنةٌ، وإن لم يقبلوها؛ فواحدةٌ وهو أحقُّ بها، وذلك عن عليّ. وقول: إن قبلوها؛ فواحدةٌ يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها؛ فليس بشيءٍ. وقول: إن قبلوها؛ فثلاثٌ، وإن لم يقبلوها؛ فواحدةٌ يملك الرجعة. وقول: إن قبلوها؛ فثلاثٌ، وإن ردّوها؛ فثلاثٌ. وقول: إن قبلوها أو ردّوا؛ فواحدةٌ. وقول: إن أراد الطلاقَ؛ فهو طلاقٌ ما أراد من العدد قبلوها أو لم يقبلوها، فإن لم يرد طلاقًا؛ فليس بطلاقٍ، وهو مذهب الشافعي. وقول: إنّ هذا ليس من ألفاظ الطلاقِ؛ فلا يقع به شيءٌ.

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: لم.

٢٥٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.