قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

الباب الثّامن في الرّدّ على من قال: إنّ يوم القيامة قبل يوم البعث

من كتاب النّور: الشّيخ أبو الحسن البسياني: وسئل عمّن زعم أنّ قبل يوم القيامة بعثا، يُقتل بعده من قد مات في الدنيا، ويموت من قد قتل، وإنّ دولتهم وظهور أمرهم، وبيان تصديق قولهم بعد ذلك البعث، ما الحجّة عليه؟ قيل له: هذا كاذب مخالف لكتاب الله والإجماع، على خلاف قوله ما يدلّ على تكذيبه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء:87]؛ وقال: ﴿وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ [آل عمران:158]؛ وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروى عنه أنّه قال: «بُعِثتُ أنا والسّاعة كفرسي رهان، وإن كادت لتسبقني فسبقتها»(1)، ولم يقل مثل ما قال صاحب هذه المقالة، ولا عن الصّحابة الذين هم الحجّة على شيءٍ ما ذكر هذا، وهذا كلّه كذب ودعوى لا تصحّ لِمَن قال ذلك، وقوله زُورٌ مخالف القرآن.

مسألة: /106 م/ عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عمن آمن بالبعث، ولم يشكّ فيه، وخطر بباله أنّ الله يبعث الموتى في الدّنيا، أم لا يبعث أحدًا منهم قبل يوم القيامة؟ ولم يشكّ في قدرة الله على ذلك ما الذي يعتقده في هذا، وما يبلغ به شكّه؟ عرّفنا ذلك.

الجواب: إن الله لم يخبرنا في كتابه، ولا صحّ عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - معنا، أنّ الله سيبعث أحدًا من عباده في الدّنيا قبل يوم القيامة، من أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، فلا يلزمنا

(1) أخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث، رقم: 347؛ والبيهقي في شعب الإيمان بلفظ قريب دون قوله: «وإن كادت لتسبقني فسبقتها»، باب في الصبر على المصائب، رقم: 9756.

٢٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥