قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٧٠

قال: يصف السيف: يصمم أحيانًا وحينًا يطبق؛ يعني يصمم في العظم، ويطبق يصيب المفصل، وإنّما أراد ابن عبّاس: أصبت وجه الفتيا كما أصاب الرجل الذي لم يخط المفصل وطبق.

مسألة: فإن طلّقها ثلاثًا وبانت منه، ثمّ تزوّجها تزويجًا جديدًا بعد أن فارقها ثلاثًا قبل أن يمسّها، ثمّ تزوّجها تزويجًا جديدًا، ثمّ رجَع فطلّقها قبل الجواز؛ فقد بانت منه، ولا سبيلَ له إليها حتّى تزوّج غيره، فإن فارقها وانقضت عدّتها منه؛ كان لهذا الأوّل أن يتزوّجها بنكاحٍ جديدٍ.

مسألة: وإذا تزوّج امرأةً ثمّ قال قبل الدخول: "إن كلمتكِ فأنتِ طالقٌ"؛ فالقول الأوّل عقد يمينٍ وليس بكلامٍ يقع به الحنث، ويقع الطلاق بها عند اليمين الثانية، وبانت في الوقت منه وكلّمها في الثالثة وليست له بامرأةٍ؛ لأنّ طلاق التي لم يدخل بها واحدةٌ، وتبينُ في الوقت، ولا عدّة عليها. ولو تزوّجها ثمّ كلّمها؛ لم يقع طلاقٌ بها؛ لأنّ عقد ذلك الملكِ قد انقضى ولا يلحقها من /36 م/ الطلاق شيءٌ، وهذا عقدٌ ثانٍ ساقطٌ عنه ما تقدّمه، ويلزمه ما يستأنفه، وبالله التوفيق. ولو كان قد دخل بها، ثمّ حلف هذه اليمين؛ وقع بها تطليقتان، ويملك رجعتها بواحدةٍ.

مسألة: لو قال لنسائه الأربع: "كلّما حلفتُ بطلاق واحدةٍ منكنّ فواحدةٌ منكن طالقٌ"، ثمّ قال: "إحداكن طالقٌ"، ولم يكن دخلَ بواحدةٍ منهن؛ فالقول الأوّل عقدُ يمينٍ، ويحنث باليمين الثانية، ويقع الطلاق بهن جميعًا في قول أصحابنا؛ لأنّه لم يعيّن على واحدةٍ منهنّ. قال أبو حنيفة: يخص الآن بتطليقة من شاء منهنّ ويوقعها بمن أراد، والله أعلم.

٢٥٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.