الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩الإيمان بشيء لم يأتنا فيه تعبّد، وفي ذلك ما يدلّ على أنّ الله لا يبعث أحدًا قبل يوم القيامة، وفي أخبار(1) قومنا أنّ الله يبعث المهدي، ويُخرج الدجّال، ويُنزل عيسى من السّماء، وكلّ هذا في نفسي بعيد مِن الصّواب؛ ومعي أنّ الخَضِر هو ميّت، وعيسى كذلك؛ لقوله تعالى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران:55]، ومن قال: هذا غير صحيح، ولم يخطّئ من قال أنّه صحيح، ولم يدن بصحّته فهو سالم، ولا يلزم هنا شيء من الاعتقاد معنا؛ فاعرف ذلك، وبالله التّوفيق.
وقال الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي في جوابها: إنّه على كلّ شيء قدير، وإنّه محيي الموتى، ومميت الأحياء متى شاء وأراد، إنّه أمات السّبعين الذين اختارهم موسى، أو ما شاء الله منهم، وأحياهم في الدنيا؛ وكذلك في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة:243]؛ ففي التّفسير: أنهم خرجوا عن الطّاعون(2) والوباء، أو ما شاء الله أن [ … ](3) أنّهم أماتهم الله، ثمّ أحياهم لسؤال نبيّ من بني إسرائيل، أو ما شاء الله 106 س من مكثهم وعددهم، ففي التّفسير: أنهم ثمانية آلاف.
مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس: ومن آمن بالبعث ولم يشكّ فيه، وخطر بباله أنّ الله يبعث مَن في القبور في الدّنيا، أم لا يبعث أحدًا منهم إلا يوم القيامة؟ فشكّ في ذلك ما الذي يعتقده في هذا، وهو يعلم أنّ الله على كلّ