الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٧٣مسألة: قال: واختلفوا فيمن طلّق زوجتَه ثلاث تطليقاتٍ قبل أن يدخل بها؛ قال بعضهم: لا يتزوّجها حتّى تنكحَ زوجًا غيره. وقال آخرون: يتزوّجها، وتَكون عندَه على تطليقتين.
قلت: طلّقها واحدةً من قبل أن يدخل بها، هل يردُّها بغير تزويجٍ؟ قال: لا يردُّها إلا بتزويجٍ جديدٍ.
مسألة: ومن طلّق زوجتَه ثلاثًا، فتزوّجت من بعده فطلّقت، ثمّ تزوّجها ثانيةً ودخل بها، ثمّ طلّقها ثلاثًا، ثمّ تزوجت من بعده فطلّقت؛ فجائزٌ له أن يتزوّجها مرّةً بعد مرّةٍ، كلّما بانت من زوجٍ؛ جاز له مراجعتها، ولا أعلمُ في ذلك حدًّا. /37 م/
مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان (خ: الصبحي): ومن طلّق زوجتَه أو خالَعها وحلف بالطلاقِ أنّه ما يردّها، وتزوّجها تزويجًا جديدًا في عدّتها أو بعد انقضاءِ عدّتها، أيكون التزويجُ ها هنا بمنزلة الردّ، ويلحقه الحنث أم لا؟ قال: هذا عندي ممّا يُختلف فيه؛ فعلى قول من يقول في الأيمان بالتسمية؛ فلا يحنث؛ لأنّه لم يردّها، بل تزوّجَها. وعلى قول من يقول في الأيمان بالمعاني؛ فإنّه يحنث؛ لأنّه في المعنى ردّها إلى الزوجيّةِ، وإن ادّعى الزوجُ أنّه نوى الردّ دون التزويجِ؛ كان مصدّقًا، والقول قولُه فيه، ولا أرى عليه يمينًا في هذا، والله أعلم. 37 س
الباب التاسع طلاق الصبيّة التي هي غير بالغ والذمية والذمي والأَمة
من كتاب المصنّف: ومن طلّقَ زوجتَه وهي صبيّةٌ غير بالغٍ طلاقَ السنّة؛ فلأصحابنا فيها ثلاثةُ أقاويل؛ فقول: يقع بها الطلاقُ حين طلّقها، ثمّ تستعدّ بعد ذلك ثلاثةَ أشهرٍ. وقول: لا يقع بها الطلاقُ إلا إلى الهلالِ، فإذا هلّ الشهرُ