الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٧٤وقعت تطليقة، ثمّ تستعدّ بعد ذلك ثلاثةَ أشهر. وقول: لا يقع بها الطلاقُ إلا بعد أن طلّقها بثلاثين يومًا، ثمّ يقع بها الطلاقُ، وتستعدّ بعد ذلك ثلاثةَ أشهر، فإن كانت قد أيست من المحيضِ؛ فالاختلاف في وقوع الطلاقِ بهما واحدٌ.
قال المصنّف: هذه المسألة لعلّها ناقصةٌ، والله أعلم، ويحسن هذا عندِي إذا طلّقها للسنّة.
ومن غيره: وفي كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ تزوّج صبيّةً، ثمّ طلّقها ثلاثًا قبل الدخول وقبل بلوغها، فلمّا بلغت؛ غيّرت التزويج ولم ترض به، هل عليه صداقُها بالوطءِ؟ وهل يثبت الطلاقُ؟ وهل قيل إنّه لا يقع الطلاقُ وإنّ الطلاق ها هنا باطلٌ(1)؛ لأنّه لم يقع تزويجٌ وإنّما كان التزويج موقوفًا، فهل يكون الطلاقُ موقوفًا كما كان التزويج موقوفًا، وإن لم فما الفرقُ بينه وبين البرآنِ وقد كانَ البرآن طلاقًا في قول أصحابنا؟ فأمّا الصداقُ؛ فمعي أنّه قد قيل: يثبت بالوطءِ. وأمّا الطلاقُ؛ فيختلف فيه فيما عندي أنّه قد قيل؛ فبعض يوجبه من حِينه إذا كانت زوجتُه في حين ما طلّقها يجوز له وطؤُها. وبعض لا يوجبه إذا انفسخ النكاحُ؛ وإذ لا طلاقَ إلا بعد نكاحٍ، ولا أعلم أنّه قيل: إنّ الطلاق موقوفٌ ها هنا ولا برآن الطلاقِ، وإنّما معي قيل: يوقف برآن الشريطة.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ تزوّج صبيّةً، ثمّ طلّقها ثلاثًا بعد الدخول وقبل بلوغها، فلمّا بلغت غيّرت التزويجَ ولم ترض به، هل عليه صداقُها بالوطء؟ فأمّا الصداق؛ فمعي أنّه قيل: يثبت بالوطء. وأمّا الطلاقُ فيُختلف فيه فيما عندي أنّه قيل؛ فبعض يوجبه من حِينه؛ لأنّها كانت زوجته في حين ما طلّقها يجوز له
(1) في الأصل: باطلا.