قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٧٥

وطؤُها. وبعض لا يوجبه؛ إذ لا طلاقَ إلا بعد نكاحٍ، ولا أعلم أنّه قيل إنّ الطلاق موقوفٌ ها هنا، فانظُر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: ومن طلّق زوجتَه وهي صبيّةٌ غير بالغٍ، وأراد الخلاصَ من الصداقِ؛ فإن كان والدُها ثقةً وسلم إليه صداقَها؛ فقد برئ، وإن كان غير ثقةٍ؛ ففي براءته من الصداقِ اختلافٌ، إلا أن يكون سَلمه إليه برأي الحاكمِ، وإن انتزع الأبُ الصداقَ وسلمه إليه الزوج بعد انتزاعِه منها؛ ففي براءته أيضًا اختلافٌ؛ قول: يبرأ على قول من يجيز نزعة الوالد مال الولد. وقول: لا يبرأ على قول من لا يجيز نزعة الوالدِ إلا أن يقبضه الوالد وهو ثقةٌ فيبرأ على الوجهين جميعًا، نزَعه أو لم ينزعه، والله أعلم.

مسألة عن أبي إبراهيم محمّد بن سعيد بن أبي بكر: في رجلٍ تزوّج صبيّةً ودخَل بها، ثمّ طلقها؛ قال: عليه صداقُها، وقد بانت منه، وعليها عدّة المطلّقَة، وإن طلّقها قبل أن يدخل بها؛ فليس عليها عدّةٌ، فإذا بلغت وحلفت بالله تعالى أنّه لو لم يطلّقها فلانٌ لرضيت به زوجًا؛ فلها نصف الصداقِ.

(رجع إلى كتاب المصنّف) مسألة: قال أبو عبد الله: إذا طلّق اليهوديُّ زوجتَه ثلاثًا، ثمّ رجع إليها وقال أنّه ليس في دينِهم الطلاقُ؛ فقد قال من قال من الفقهاء في ذلك قولا. وقول: قد بانت منه بثلاثِ تطليقاتٍ، ويفرق بينهما. وقد كان أبو عبد الله حَكم بذلك بين يهوديّ وزوجتِه بتوأمٍ، وكتب إلى الوالي بالفراقِ بينهما.

قال غيره: قد قيل هذا. وقيل: لا يقع الطلاقُ ولا الحرمةُ، إلا أن يكون ذلك معهم في دينِهم.

٢٥٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.