الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٨٢مسألة: فإن قال لامرأته: "أيّنا أكذب فهو طالقٌ"، وكان هو الكاذب؛ فلا طلاقَ في ذلك.
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ إن لم تستتري"؛ فهو لبسٌ. فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن لم تحبّيني أو تجليني أو تعظمي حقّي أو تستحين منّي"؛ فهو لبسٌ.
مسألة: فإن قال: "إن سبيتي فلانة -زوجة له أخرى- فأنتِ طالقٌ"، فقالت له: اذهب لطها؛ فأخاف أن تكون قد سبّتها.
مسألة: وإن قال لها: "إن كان مطلّقكِ أحبّ إليكِ منّي فأنتِ طالقٌ"، فقالت: أنتَ أحبّ إليّ؛ فهذا لبسٌ، وأخاف إن كانت تعلم أنّه أحبّ إليها منه؛ فلا يسعُها أن تقيم معه. وإن قال لها ذلك، /40 م/ فقالت: لا أخبرك؛ فله أن يقيم معها حتّى يعلمَ أنّه أحبّ إليها منه.
مسألة: ومن قال لزوجته: "أنتِ طالقٌ إن شئتي"؛ فعن أبي الشعثاء: إنّه لبسٌ.
مسألة: وإن قال لامرأته: "أنتِ طالقٌ إن لم تجهدي جهدكِ"، فقالت له: قد بلغت جهدي؛ فهذا لبسٌ.
قال أبو محمّد: وكان أبو عبيدة لا يجيب في مثل هذا، فكان إذا أتاه من يسأله عن مثل هذا اللبس قال (خ: يقول) له: أنتَ أولى بلبسكَ.
وإن قال: "إن دخلت موضع كذا إلا في مصالحي فأنتِ طالقٌ"؛ فهذا لبسٌ.
مسألة: وإن قال لها: "إن عدتي تكثري على فضولكِ فأنتِ طالقٌ"؛ فقد قيل: إنّ هذا لبسٌ، وهو أولى بلبسه، والفضول لا يوقف عليه (خ: عليها)، إلا أن يكون له نيّةٌ؛ فهو ما نوى إن صدقته المرأة، فإذا سأل السائل عن هذا قيل