قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢١٠

شيء قدير؟ وما يبلغ به شكّه في هذا؟ وما يلزمه من الاعتقاد في هذا؟ وهل تقوم في هذا حجّة مِن الخاطر والسّماع، ولا يسعه الشّكّ بعد ذلك؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: لا يكون البعث إلاّ يوم القيامة؛ لقول الله - عز وجل -: ﴿ثُمَّ [إِنَّكُمْ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون:16]، ولا نعلم سعة فيما جاء نصًّا في القرآن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:56]؛ هذا حكاية عن البعث، أم قد فعل بهم ذلك؟ ومن شكّ في ذلك ما يبلغ به شكّه؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: لعلّ هذا كان في بني إسرائيل آية مِن الله وحجّة عليهم، والله أعلم.

وقوله تعالى في الذي حاجّ إبراهيم في ربّه: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ [البقرة:259]، أذلك موت حقيقة أم إلاّ شبه النّوم، وهل يسع الشّكّ فيه أنّه ليس بحقيقة؟

الجواب: إنّ الموت حقّ، والله يحيي الموتى، وإنّه على كلّ شيء قدير، ولا نعلم سعة الشّكّ فيما جاء نصّا مبيّنا(1) في القرآن، والله أعلم.

(1) ث: مبنيّا.

٢٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥