الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٩٠الجواب: إن فعَل هو ما حلفَ عليه ناسيًا؛ فيختلف في طلاقها منه، وإن فعَلَت هي ذلك ناسيةً؛ وقع بها الطلاقُ، ولا يكون فعلُها كفعلِه فيما عندي؛ لأنّه يملكُ من نفسه ما لا يملكُه من غيره، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن حلفَ بطلاق زوجتِه أنّه ما فعلَ كذا وكذا، ثمّ ذكر أنّه فعَل ما حلف عليه، أو شهد أحدٌ أنّه فعَل ذلك الشيءَ، ما يلزمه؟
الجواب: إذا حلفَ أنّه ما فعَل كذا وكذا، وهكذا عنده، ثمّ صحّ عنده أنّه فعَل من قبلُ؛ ففي وجوبِ الحنثِ اختلافٌ؛ وفي الأثر: إنّه حانثٌ في أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ومن الكتاب المضاف إلى أبي الحواري: وعن مالٍ بين رجلين حلفَ كلّ واحدٍ منهما بطلاقِ زوجته أنّ المالَ له دون الآخرِ، ثمّ شهدت البيّنةُ العادلةُ أنّ المال بينهما نصفان؟ فعلى ما وصفت: فلا يقع هنالك طلاقٌ على أحد المرأتين، وكلّ واحدٍ منهما مصدّق على ما حلفَ، وهو ولي ما تولّى، وليس على المرأتين شيءٌ من ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن حلفَ بطلاق زوجتِه لا يشتري السلعةَ الفلانية من البلادِ الفلانية، ثمّ نسي يمينه، واشترى، وجامع زوجتَه؛ لحقه الحنثُ، ولا يُعذر بالنسيان، وإذا جامعَ زوجتَه بعد الحنثِ؛ فعندي أنّها تحرمُ عليه زوجتُه، والله أعلم. /43 م/
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفيمن وَسوَس له الشيطانُ في طلاقِ زوجتِه، وجعل يخاطب نفسَه كأنّه يخاطِب غيره، ويحكي كأنّه عتاب جرى بينه وبين زوجتِه ويقول: قد كان منها كذا، وقد كان منِّي كذا حتّى قلت لها: فلانة صاش مفارقة، ولم ينوِ في ذلك الحالِ طلاقها، ولا وَقع في السابقِ شيءٌ ممّا حَكاه، ولم