الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٩٩الباب الرابع عشر الطلاق بلفظ الطلاق
من كتاب المصنّف: أجمع أهلُ العلمِ أنّ الحالفَ بالطلاقِ إذا حنث؛ لزمه الطلاقُ، وأن لا مخرج له منه. قال: وهذا قول علماء أهلِ الحجاز والعراق والشام ومصر.
مسألة: فإن قال: عليّ يمينٌ مغلّظةٌ بالطلاقِ لا يفعل كذا، ثمّ حنث؛ وقع الطلاقُ.
مسألة: فإن قال: "عليّ الطلاقُ إن قلت كذا" فحنث؛ وقع الطلاقُ. وقول: لا يقع.
قال: ورأي من لم يلزمه الطلاقَ أحبّ إليّ، حتّى يريدَ به هو طلاقًا. قال أبو الحسن: إذا حنث؛ فعليه الطلاقُ.
مسألة: ومن جواب الشيخ شائق بن عمر الإزكوي: وعن رجلٍ قال: "إن فعلت كذا وكذا فعليّ عتاقُ عبيد وطلاقُ نسائِي"، هل يُعتق العبيد وتطلّق نساؤه بعد الحنث أم لا؟
الجواب: 47 س تُعتق عبيده وتطلّق نساؤُه، والله أعلم.
مسألة: فإن قال لامرأته: قد حلف بالطلاقِ لا تفعلِي كذا، ففعلت، ولم يكن حلفَ ولا نوى بذلك طلاقًا؛ فلم يرَ موسى بن عليّ بذلك بأسًا ولا طلاقًا إذا لم يقل: "حلفتُ بطلاقكِ"، وإنّما قال "بالطلاقِ".
مسألة: فإن قال: الطلاق له لازمٌ إن فعل كذا، ثمّ فعل؛ فقيل: لا يلزمه.
قال: وأرجو أنّها كالأولى من الإخلاف.