قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٠١

قال: "الطلاقُ لازمٌ لي"، أو "عليّ الطلاقُ"، أكلّه معنى واحد؟ قال: يخرج معي كلّه معنى واحد.

قلت له: فإن قال أنّه لم ينوِ الطلاقَ، أيكون القول قوله مع يمينه؟ قال: يعجبني إن قال إن لم يرد الطلاقَ أو أراد شيئًا بنيّة مفهومة أن يكون القول قوله مع يمينه في ذلك، وإن قال أنّه لم يرد الطلاق ولم يرد شيئًا يفهم تصرّفه إليه مع قوله ذلك؛ خفت أن يقع الطلاقُ للشبهة، وكان بلبسه أولى عندي، ولا أحكم عليه فيه بشيءٍ.

مسألة: وعن الذي يطلب إليه الشيء فيقول: "حلفت بالطلاقِ"، ولم يكن حلف؛ فكأنّه تردد فيها ولم يعزم.

(رجع إلى المصنّف) مسألة: ومن حلف بطلاق زوجته فقال: "فلانة طالقٌ أن فلانا فعل كذا"، وقد صدق في قوله؛ ففيه قولان؛ منهم من ألزم الحنث. ومنهم من لم يره حانثًا. وبهذا القول الأخير [أخذ] الشيخ أبو محمّد ? ورضيه.

وكذلك قوله: "أنتِ طالقٌ أنّى فعلت كذا"، وهو صادقٌ؛ فيه اختلافٌ. وكذلك: "أنتِ طالقٌ ما فعلت كذا"؛ قال قوم: تطلّق. وقول: إن كان (ع: لم) تفعل لم تطلق.

مسألة: ومن جرى بينه وبين زوجته كلامًا فقالت له: إنّكَ أخبرتَ بهذا الكلام، فقال: "أنتِ طالقٌ إنّي ما أخبرت بهذا الكلامِ إلا فلانًا"؛ قال أبو الحسن: فهذا فعلٌ ماضٍ والطلاق واقعٌ على قولٍ؛ لأنّه ليس باستثناءٍ. وقول آخر: إن كان صادقًا؛ لم تطلق.

٢٥٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.