الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٠٢كذلك إن قال: "أنتِ طالقٌ ما كلمت فلانًا"؛ فالجواب واحدٌ. قال: وأنا /48 م/ لا أراه استثناءً.
مسألة: فيمن يقول لامرأته: "أنتِ الطلاق"؛ إنّه لا طلاق في ذلك إذا لم يرد به الطلاقَ. وقول: هو طلاقٌ. قال: والأوّل أحبّ إليّ.
وفي موضع: إن قال: "أنتِ الطالقُ" أو "أنتِ طلاقٌ"؛ فبعض يقول: إنّها تطلّق. وقول: لا تطلّق، وهو كاذبٌ في قوله؛ لأنّها ليسها بطلاقٍ.
مسألة: فإن قال: هي طالقٌ ليفعلن كذا؛ ففيه اختلافٌ. وقول: هذا بمنزلة الإيلاء، فإن فعل إلى أربعة أشهرٍ، وإلا وقع عليها الطلاقُ.
مسألة: وإن جرى بينهما كلامٌ فقال: "اكفيني نفسكِ فقد نويتُ بذلك الطلاقَ"، وأراد أن يكسرها ويستكفي شرّها، ولم يعقل(1) في قلبه لها طلاقًا؛ فالنيّة بالطلاقِ ليس بطلاقٍ.
وإن قال: "قومي بالطلاقِ"؛ طلّقت، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد: فيمن أراد أن يقول لزوجته: "أنتِ طالقٌ"، فلمّا أخذ في الطلاق لامَ نفسه، فتمّ الكلمة بقوله "طلق"؛ إنّها لا تطلّق، إلا أن يريد به الطلاقَ.
وكذلك طالُق (بضمّ اللام)، وكذلك إن فتح اللام؛ فكلّه سواء عندي، ولا يقع الطلاقُ، إلا أن يريدَ به الطلاقَ.
قال: وقد اختلفوا في النية؛ فقيل: إذا نوى بشيءٍ من الطلاقِ؛ وقع الطلاقُ. وقول: لا يقع بذلك الطلاق إلا بلفظٍ تامٍّ تتمّ به حروف اسم الطلاقِ، ثم
(1) ث، ق: يفعل. ولعلّه: يعقد.