قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٠٥

مسألة: وفي موضع: إن قال: امرأته طالقٌ، وأراد أن يقول: "ما كان منّي كذا"، فقال له الرجل: قبل ما يقول: "ما كان منّي" أمسك، ولا تحلف فقد صدقتك، فأمسك ولم يتمّ الكلامَ؛ قال أبو عبد الله: عن أبي عليّ: إنّها تطلّق بهذا القول، كان صادقًا أو كاذبًا، وإن أتمّ الكلام وكان صادقًا؛ لم تطلّق، وإذا وقف عن تمام الكلام، وقد كان حلف بالطلاق؛ فإنّها تطلّق، إلا أن يعتقل لسانه عن تمام الكلام بآفةٍ من قبل الله قبل تمام الكلام، فهنالك لا يقع طلاقٌ. قال أبو زياد بمثل هذا.

مسألة: فإن قال: "الطلاق ملازمِي"، أو "الطلاق معِي"، أو "على لسانِي"، أو "في عزمِي"، أو "بين شفتي"؛ فلا طلاقَ.

مسألة: فإن قال لزوجته بعد خصامٍ: "أنا منكِ بري وأنتِ منّي بريّة"؛ قال الموصلي: البريّة والخليّة والبائنة تطليقةٌ إذا لم يصرفه إلى نيّةٍ.

وفي موضع: إن قال: "أنتِ منّي برية وأنا منك بري"؛ فهو ما نواه من واحدةٍ أو اثنتين أو ثلاثٍ، وإن لم ينوِ طلاقًا؛ فليس بشيءٍ إن كان عنى: أنا بري من دينٍ كان لكِ عليَّ، أو شبه ذلك؛ فلا شيء عليه.

وفي موضع: إن قال: "أنتِ خليةٌ أنتِ بريةٌ أنتِ بائنةٌ"، ثمّ لم يصرف نيّته إلى شيءٍ؛ فعن سليمان بن عثمان: إنّ هذه الأسماء من أسماءِ الطلاقِ، 49 س ويقع عليها الطلاقُ. قال أزهر: الله أعلم، هو أولى بلبسه، إنّما سمعنا أنّه إذا ذكر شيئًا ممّا ذكره الله كقوله "فسرّحُوهن"، أو "فَارقوهن"؛ فذلك إذا لم يصرِف نيّته إلى شيءٍ يعذر به؛ تمّ الطلاق. وكان قول أزهر في هذا قبل قول سليمان في هذا الأمر.

٢٥٬٧٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.