قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٠٧

(رجع) مسألة: وسئل عن رجلٍ قال لامرأته: "هو خروجكِ إن لم تلحقِي هذا الغلامَ إلى موضع كذا وكذا"، يعني لابنه أو لغيره، فلم تلحق الغلامَ، هل تطلّق امرأته؟ قال: معي أنّه إن كان نوى بقوله "هو خروجكِ" الطلاقَ، ونوى إن لم تلحقه في هذه الكرة إلى موضع الذي ذكره فلم تلحقه؛ وقع عندي على زوجته الطلاق. وأمّا إن قال: "هو خروجك" مرسلاً، ونوى أنّه لم يلحقها الغلام (ع: تلحق) الغلام في هذه المرّة فلم تلحقه؛ فمعي أنّه يختلف فيه؛ وقال من قال: إنّ قوله "هو خروجكِ" لا يكون طلاقًا حتّى يريد به الطلاقَ. وقال من قال: إنّه إذا قال "هو خروجكِ"؛ إنّ هذا يكون طلاقًا؛ لأنّه اسمٌ من أسماء الطلاق، أراد به الطلاقَ أو لم يرد به إذا حنث. وأمّا إذا قال "هو خروجكِ -يريد به الطلاقَ- إن لم تلحقي هذه الغلامَ"، ولم ينوِ في هذه الكرة ولا غيرها مرسلاً؛ فمعي أنّه إن لحَقته قبل أن تمضي أربعة أشهرٍ؛ فهي زوجته، وإن لم تلحقه حتّى مضت 50 س أربعة أشهرٍ؛ بانت منه بالإيلاءِ.

قيل له: كذلك إن قال: "هو فراقكِ" و"تسريحكِ"، هل يكون سواء كقوله "هو خروجكِ"؟ قال: كأنّي أظنّ ذلك، ومعي أنّ في أكثر القول: إنّ قوله "هو خروجكِ" أو "فراقكِ" أو "تسريحكِ"؛ لا يكون طلاقًا حتّى يريدَ به الطلاقَ على معنى قوله.

(رجع إلى كتاب المصنّف) /51 م/ مسألة: فإن قال: "إن قلت كذا فهو الفراقُ بيني وبينك"، فإن عنى بذلك طلاقًا: إذا /50 م/ قلت كذا فأنتِ طالقٌ؛ فهو كما قال، وإن كان عنى: إنّي إذا سوف أطلّقكِ؛ فليس بطلاقٍ.

مسألة: قال أبو محمّد في الفراق: إنّه طلاقٌ إلا أن ينويَ به غيره، وهو قول سليمان بن عثمان، قال: وأنا أقول به. وقال من شاء الله من الفقهاء:

٢٥٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.