قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٠٨

ليس الفراقُ بطلاقٍ حتّى ينويَ به الطلاقَ. قال: وذلك رأينا. قال أبو عبد الله: رُوي عن جابر بن زيد أنّه قال: ليس بشيءٍ إلا أن ينويَ به طلاقًا وبه نأخذ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة: ابن عبيدان: ومن قال لزوجتِه: "يلزمنِي التلاقُ (بالتاء) إن لم تفعَلي كذا وكذا"، ولم ينوِ طلاقًا، إلا ليردعها، هل يُقبل قَوله؟ قال: إن كان لُغة(1) أهل ذلك الموضعِ الطلاق بالتاء؛ فالحكمُ على لغَتهم، وأمّا في الأصل: التلاق من الملاق. وإن كانوا لا يُحسِنون الطلاقَ، ولغَتهم الطلاق بالتاء؛ فحُكمهم على لغتهم، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن قال يلزمُه أو لزمَه أو عليه أو واجبٌ عليه أربعُون طلاقًا إن فعل كذا، ثمّ فعَل، وله أربع نسوةٍ أو ثلاثٌ أو اثنتان أو واحدةٌ، ما يلزمه في يمِينه هذا؟ قال: أمّا إذا قال عليه أربعُون طلاقًا إن فعل كذا أو لزم نفسه أربعين طلاقًا أو أوجب عليها أو أقرّ بأنّه قد لزمه، وحنثَ في يمينه؛ طلّقت كلّ زوجةٍ من زوجاته ثلاثًا، وفيما لم يتزوّجه من النسَاء إذا تزوّجه اختلافٌ. وفي قوله يلزمه الطلاقٌ؛ ففي لزومه اختلافٌ إذا حنث؛ لأنّه فعلٌ مستقبلٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن قال يلزمه أو لزمه طلاقُ الثلاث إن فعَل كذا، ثمّ فعل، وله أربع نسوةٍ أو ثلاثٌ أو اثنتان أو واحدةٌ، ما يلزمه في ذلك إذا حنث؟ قال: إذا حنث في يمينه؛ وقعَ على كلِّ زوجةٍ من زوجاته ثلاثُ تطليقاتٍ. وفي قوله يلزمه اختلافٌ، ولا يبينُ لي أن تطلّق كلّ واحدةٍ من زوجاته واحدةً إذا كنّ ثلاثًا فصاعدًا، ولا أعلمه، وأنا طالبٌ فيه الأثرَ إن شاء الله، والله أعلم.

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: ثقة.

٢٥٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.