قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١٠٩

مسألة: يوجد عن الشيخ عليّ بن أبي القاسم ?: إنّ الفعلَ المستقبل لا يجب به طلاقٌ، كقول القائل: "يلزمنِي الطلاقُ".

ومن غيره: إنّ هذا فيه اختلافٌ؛ قال من قال: يكون طلاقًا إذا أراده طلاقًا. وقال من قال: لا طلاقَ، وكذلك إذا قال: "يلزمنِي" أو "الساعة أقُول: أنتِ طالقٌ"، وهذا فعلٌ مستقبلٌ في القول، وكلُّ هذا فيه اختلافٌ، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفيمن قال: "يلزمنِي الطلاقُ إنّي أفعل كذا"، أتطلّق زوجتُه من حين ما حلف، فعَل أو لم يفعَل، أم لا تطلّقُ إذا فعَل؟ قال: إن كانت نيّة هذا القائلِ أنّه لا يلزمه الطلاقُ إذا لم يفعل هذا الفعلَ؛ ففي ذلك قولان؛ فعلى قول من يقول: له نيته؛ يكون يمينُه هذه عنده إيلاء، إن لم يفعل حتّى تمضي أربعةَ أشهرٍ بانت زوجتُه منه بالإيلاء، وليس له أن يجامعَها في الأربعة الأشهر قبل أن يفعلَ، وذلك إذا كانت يمينُه في غير وطءِ زوجته 51 س التي حلفَ عليها. وعلى قول من يقول: ليس له نيّته؛ فعنده أنّه قد وقعَ عليها الطلاقُ من حِينها؛ لأنّ لفظَة هذا ليس باستثناءٍ في ظاهرِ اللفظ، ويحكم على اللفظ، لا على النيّةِ، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ قال: يلزمه طلاق الثلاث إنّه ما يسكن في هذه البلدِ إن لم يعطه أبوه بيتًا ومالاً وحبًّا، وكان أبوه غير حاضرٍ في البلدِ، فقدم، بعد يومٍ وليلةٍ أعطاه ما حلف عليه، أيحنث في سكوتِه فيها قبل أن يعطيه؟ قال: إذا لم يجامع الحالفُ زوجتَه قبل أن يعطيه أبوه ذلك، وإنّما أعطاه أبوه قبل مضي أربعة أشهرٍ؛ فلا بأس عليه في أكثر القول، وله أن يجامعَها بعد ما أعطاه، وإن جامعَها قبل العطيةِ؛ حرمت عليه، والله أعلم.

٢٥٬٧٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.