قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ١١٣

ثم يقول: الرأسُ والفرجُ إنّما يعبّر بهما عند الإطلاقِ عن الذاتِ، وما عند الإضافةِ إلى الجملة فإنّهما اسم للعضوِ بحسب، أَلا ترى أنّه إذا قيل: رأسُ هذا العبد ورأسُ هذه الأمَة وفرجُ هذه الامرأةِ؛ فإنّما يرادُ بذلك العضو نفسه.

فإن قيل: كلّ ما أمكن البدن مع انفصاله؛ فتعليق الطلاق به لا يلحق به الطلاقُ، كالدمعِ والريقِ والعرقِ؛ قيل: الدمع والريق والعرق غير متّصلٍ بها، فلم يتعلّق به طلاقٌ، والشعر والظفر وغيره من الأجزاء متّصلةٌ بالذات كالرأسِ والفرجِ والأجزاءِ المشاعةِ.

مسألة: فإن طلّق ظلّة امرأتِه؛ فلا يقعُ عليها طلاقٌ، وكذلك إن طلّق كلامَها فقال: "كلّ كلمةٍ تكلّمتها فهي طالقٌ" يعني كلامَها؛ لم يقع عليها الطلاقُ، والله أعلم.

٢٥٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.